
قرار حكومي جديد لمواصلة دعم مهنيي النقل في ظل ارتفاع أسعار المحروقات
و م ع - Heure du journal
الرباط – قررت اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي الموجه إلى مهنيي قطاع النقل للبضائع والأشخاص، وذلك في سياق الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات على المستوى الدولي وانعكاساته على السوق الوطنية.
وجاء هذا القرار خلال اجتماع اللجنة الوزارية الذي ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالرباط، حيث جرى بحث تطورات أسعار المحروقات وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد الوطني، إلى جانب وضعية التموين بالمواد الطاقية والأساسية.
وأفادت رئاسة الحكومة بأن الدعم الموجه إلى مهنيي النقل سيستمر بشكل استثنائي، مع اعتماد قيمة دعم تواكب تطورات وارتفاع أسعار المحروقات، بهدف الحد من تداعيات هذه الزيادة على تكاليف النقل وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويأتي هذا الإجراء في إطار مساعي الحكومة للحفاظ على استقرار أسعار النقل العمومي للبضائع والأشخاص، حيث أكدت اللجنة الوزارية أن استمرار الدعم يهدف إلى ضمان انتظام تموين الأسواق الوطنية، إلى جانب الحفاظ على التسعيرة الحالية لخدمات النقل العمومي دون تسجيل أي زيادة على المواطنين.
وتزامن الاجتماع مع استمرار حالة عدم الاستقرار التي تعرفها الأسواق الدولية للطاقة، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار المنتجات النفطية، وهو ما يفرض، بحسب المعطيات الحكومية، مواصلة تتبع وضعية السوق الوطنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي انعكاس التقلبات الخارجية بشكل مباشر على الأسعار والخدمات.
وفي السياق ذاته، وقفت اللجنة الوزارية على وضعية المخزون الطاقي بالمملكة، إلى جانب مستوى تموين السوق الوطنية بالمواد الفلاحية والمواد الأساسية. وأكدت رئاسة الحكومة أن عملية التموين تتم بشكل منتظم، رغم الضغوط التي يعرفها التزود بالمنتجات الطاقية على المستوى العالمي.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن المملكة تتوفر حاليا على مخزون احتياطي من غاز البوتان والغازوال يغطي ما بين 40 و60 يوما، بما يسمح بتأمين جزء مهم من حاجيات السوق الوطنية ومواجهة التقلبات المحتملة في سلاسل التوريد الدولية.
ويشكل قطاع النقل أحد القطاعات الأكثر تأثرا بارتفاع أسعار المحروقات، بالنظر إلى ارتباط جزء كبير من تكاليف التشغيل بأسعار الغازوال، الأمر الذي يجعل أي ارتفاع في أسعار الطاقة ينعكس بشكل مباشر على تكاليف نقل الأشخاص والبضائع، وعلى أسعار الخدمات وسلاسل توزيع المنتجات.
ومن المنتظر أن يستفيد مهنيو النقل من آلية الدعم وفق الفئات المعنية، حيث أكدت الحكومة أن عملية إيداع طلبات الاستفادة ستتم، كما في المرات السابقة، عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، مع إمكانية تتبع الملفات بشكل إلكتروني.
ويمكن لمهنيي قطاع النقل المعنيين إيداع طلبات الاستفادة وتتبعها عبر منصة المواكبة التابعة لوزارة النقل واللوجستيك.
وبهذا القرار، تراهن الحكومة على مواصلة تخفيف تأثير الارتفاع الدولي في أسعار المحروقات على مهنيي النقل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار خدمات النقل وتموين الأسواق الوطنية، في انتظار تطورات أسعار الطاقة في الأسواق العالمية وانعكاساتها خلال المرحلة المقبلة.



