
نادية بوهدود تبرز رهانات التمثيلية السياسية بتارودانت الجنوبية وتدعو إلى تنافس قائم على البرامج والحصيلة
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
قالت نادية بوهدود، وكيلة اللائحة المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة تارودانت الجنوبية، إن التمثيلية السياسية الحقيقية للمنطقة ينبغي أن تقوم على الكفاءة والحضور الميداني والقدرة على الإنصات إلى المواطنين ومواجهة الملفات المطروحة، بدل الاكتفاء بالشعارات أو الخطاب السياسي.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الخميس، بمنطقة أولاد تايمة بإقليم تارودانت، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعدد من قيادات الحزب، في سياق الحملة الانتخابية والاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وفي كلمتها أمام الحاضرين، قدمت بوهدود تصورا للعمل السياسي الذي تقول إنها تراهن عليه داخل الدائرة، مؤكدة أن حضورها في المشهد الانتخابي يستند، بحسب تعبيرها، إلى مسار شخصي وتجربة ميدانية، وليس فقط إلى الإرث العائلي أو المكانة التي يحظى بها والدها، مع تأكيدها على اعتزازها بهذا الإرث.
وأوضحت المتحدثة أنها اختارت الانخراط المباشر في الميدان والاستماع إلى انتظارات مختلف الفئات الاجتماعية بالمنطقة، معتبرة أن التواصل مع المواطنين والوقوف على المشاكل اليومية يشكلان، من وجهة نظرها، أساسا لفهم الأولويات المحلية وتحديد الملفات التي تحتاج إلى تدخل ومتابعة.
وركزت بوهدود في حديثها على عدد من القضايا التي تشغل سكان تارودانت الجنوبية، وفي مقدمتها إشكالية الماء التي تواجه القطاع الفلاحي، إلى جانب فك العزلة عن بعض المناطق، وتحسين الخدمات الصحية، ودعم التعليم، وخلق فرص أمام الشباب، فضلا عن تطوير إمكانات الفلاحة والصناعة التقليدية والسياحة المحلية.
وقالت إن أبناء المنطقة أدرى بإكراهاتها اليومية، مشيرة إلى أهمية الموارد المائية والمسالك الطرقية والمؤسسات التعليمية، وإلى الإمكانات التي تتوفر عليها المنطقة في مجالات اقتصادية واجتماعية مختلفة، والتي يمكن، وفق تصورها، توظيفها في دعم التنمية المحلية.
وفي الجانب المرتبط بالمنافسة الانتخابية، دعت مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار منافسيها إلى التركيز على البرامج والحصيلة والأفكار، والابتعاد عن الملاسنات والصراعات الخطابية، معتبرة أن التنافس السياسي ينبغي أن ينصب على مدى قدرة كل طرف على الدفاع عن الملفات المحلية وتقديم مقترحات قابلة للتنفيذ.
وأكدت بوهدود في هذا السياق أن ساكنة تارودانت الجنوبية قادرة على تقييم العروض السياسية والتمييز بين البرامج، مشددة على أن المواطن يبقى الطرف الذي يحدد اختياراته الانتخابية في نهاية المطاف.
كما تطرقت إلى حضور المرأة في الحياة السياسية، معتبرة أن مشاركة النساء في الاستحقاقات الانتخابية لا ينبغي أن تقتصر على التمثيلية العددية، بل ترتبط أيضا بإثبات الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية والانخراط في العمل الميداني ومواجهة الانتقادات والضغوط المرتبطة بالممارسة السياسية.
وشددت المتحدثة على أن حضور المرأة في المجال السياسي يجب أن يقترن بالعمل والقدرة على التواصل والدفاع عن القضايا المحلية، بدل أن يكون مجرد عنوان شكلي للمشاركة.
وفي ختام مداخلتها، أكدت نادية بوهدود التزامها، وفق ما جاء في كلمتها، بمواصلة العمل الميداني والإنصات إلى المواطنين والدفاع عن الملفات التي تعتبرها ذات أولوية بالنسبة إلى تارودانت الجنوبية، مشيرة إلى أن مقاربتها للعمل السياسي تقوم على الإنصات والمواجهة وتحمل المسؤولية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التحركات التواصلية للأحزاب والمرشحين استعدادا للاستحقاقات الانتخابية، حيث تشكل اللقاءات المباشرة مع المواطنين مناسبة لعرض البرامج والتصورات وتقديم المواقف بشأن القضايا المحلية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة العروض الانتخابية ومدى ارتباطها بالانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للسكان.
ويظل تقييم هذه الطروحات والبرامج، في نهاية المطاف، مرتبطا بما ستقدمه مختلف اللوائح والمرشحين من تعهدات وبرامج خلال الحملة الانتخابية، وبالاختيارات التي سيعبر عنها الناخبون في الاستحقاق المقبل.



