
دخل المركز الاستشفائي الإقليمي لالة عائشة بمدينة تمارة مرحلة جديدة من المراقبة الإدارية والتدقيق، عقب زيارة ميدانية قام بها البروفيسور إبراهيم لكحل، المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، للوقوف على سير العمل وتقييم آليات تدبير عدد من الملفات الإدارية والمالية داخل المؤسسة الصحية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد أفضت هذه الزيارة إلى اتخاذ قرار بإعفاء المسؤول المكلف بتدبير الصفقات العمومية بالمستشفى من مهامه، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الحكامة الجيدة وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الصحية العمومية.
ويأتي هذا القرار في سياق توجه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية نحو تشديد آليات المراقبة الداخلية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ما يتعلق بتدبير الصفقات العمومية، التي تشكل أحد أبرز الملفات ذات الصلة بحسن تدبير المال العام وضمان توفير التجهيزات والخدمات الصحية وفق المعايير القانونية والتنظيمية.
ويُعد المركز الاستشفائي الإقليمي لالة عائشة من أهم المؤسسات الصحية بعمالة الصخيرات-تمارة، حيث يستقبل يومياً أعداداً كبيرة من المرضى القادمين من مدينة تمارة والجماعات المجاورة، ما يجعل جودة التدبير الإداري والمالي عاملاً أساسياً في ضمان استمرارية الخدمات وتحسين ظروف الاستقبال والعلاج.
ويرى متابعون للشأن الصحي أن القرار يعكس توجهاً نحو تعزيز الرقابة على مختلف أوجه التدبير داخل المؤسسات الاستشفائية، في إطار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، مع التأكيد على ضرورة احترام المساطر القانونية في تدبير الصفقات والموارد العمومية.
كما يعتبر عدد من المهتمين أن هذه الخطوة قد تمهد لإجراء عمليات افتحاص ومراقبة أوسع، تروم الوقوف على مكامن الاختلالات المحتملة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتصحيحها، بما يضمن الرفع من مردودية المرافق الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتترقب فعاليات محلية ومهتمون بقطاع الصحة أن تستمر هذه الدينامية الإصلاحية لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالتسيير الإداري والمالي، مع تعزيز آليات التتبع والتقييم، بما ينعكس إيجاباً على أداء المؤسسة الصحية ويكرس مبادئ الحكامة والشفافية.
ويواصل المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة اعتماد مقاربة ميدانية تقوم على تتبع أداء المؤسسات الصحية والوقوف على التحديات التي تواجهها، في أفق تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز ثقة المواطنين في المرفق الصحي العمومي.



