
عادل تشيكيطو : ليس من حق لقجع اخلاقيا الترشح او دعم حزب معين خلال الانتخابات المقبلة …
عادل تشيكيطو
هذا التطبيل الذي يمارسه بعض الزملاء، وهذه الهيلالة المثارة حول إمكانية ترشح السيد فوزي لقجع ودعمه المستتر لحزب الجرار، إذا ما صحت يجب ان تتوقف…
فإذا اختار فوزي لقجع خوض غمار المنافسة الانتخابية، فإن الأمر لن يتعلق بشخصه وحده، بل بالرأسمال الرمزي الذي راكمته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة، فكل صورة صنعت فرحة المغاربة، وكل إنجاز تحقق تحت راية المنتخب الوطني، وكل لحظة مجد ارتبطت بأسماء ياسين بونو، وأشرف حكيمي، وإبراهيم دياز، وسفيان المرابط وعيسى ديوب، وأيوب الكعبي، ووليد الركراكي، ووهبي … وباقي اللاعبين والأطر التقنية والإدارية، فضلا عن مكونات البطولة الوطنية، ستجد نفسها، ولو على مستوى الإدراك العام، في قلب النقاش الانتخابي، و ستجدها حاضرة ناضرة كرصيد في حملة انتخابية لحزب أو آخر.
وإذا صحت الأنباء المتداولة بشأن دعم رئيس الجامعة لحزب الأصالة والمعاصرة، ولو بشكل خفي، فإن ذلك يثير إشكالا أخلاقيا قبل أن يكون سياسيا، لأن الإنجازات التي تحققت باسم الوطن ولصالح جميع المغاربة ستترجم على أنها رصيد رمزي يخدم طرفا حزبيا دون غيره.
صحيح أن حق الترشح والانتماء السياسي مكفول من حيث المبدأ، لكن رئاسة مؤسسة وطنية جامعة تقتضي مستوى أعلى من الحياد والتحفظ… ذلك أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقيت منذ التاريخ محافظة على نفس المسافة مع كل المكونات الحزبية، باعتبارها إطارا وطنيا يمثل جميع المغاربة على اختلاف انتماءاتهم السياسية والفكرية.
لذلك، فإن المسؤولية الأخلاقية تقتضي أن يبقى من اختار ارتداء القميص الوطني، ولو رمزيا من موقع رئاسة الجامعة، على المسافة نفسها من جميع الفاعلين السياسيين، فالمنتخب الوطني ملك لجميع المغاربة، وإنجازاته من غير المقبول ان تُصرّف كعملة او رصيد انتخابي لأي حزب…
أقول للزملاء الأعزاء اللي عزيز عليهم السي لقجع ويوميا هازينو فالعمارية:
صاحبكم يجب أن يظل بمنأى عن كل أشكال الاستثمار السياسي أو الحزبي، وكفى.



