اعلان
اعلان
مجتمع

انقطاع مفاجئ للماء الصالح للشرب يشل مدينة زاكورة بسبب عطب بقناة الجر القادمة من سد أكدز

متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal

شهدت مدينة زاكورة، منذ ليلة الأحد 12 يوليوز 2026، انقطاعًا شاملاً ومفاجئًا للماء الصالح للشرب، ما تسبب في حالة من الاستياء الواسع وسط الساكنة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير الذي تعرفه درجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة، حيث وجد آلاف المواطنين أنفسهم دون تزويد بالماء لساعات طويلة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن سبب هذا الانقطاع يعود إلى تسرب مائي كبير على مستوى قناة الجر الرئيسية التي تؤمن تزويد مدينة زاكورة بالماء انطلاقًا من سد أكدز. وتُعد هذه القناة الشريان الأساسي لتزويد المدينة وعدد من المناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب، الأمر الذي جعل العطب يتسبب في توقف عملية الضخ بشكل كامل.

اعلان

وخلف هذا الوضع ارتباكًا واضحًا في الحياة اليومية للسكان، حيث واجهت العديد من الأسر صعوبات في توفير حاجياتها الأساسية من الماء، بينما اضطرت بعض المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية إلى تعليق نشاطها مؤقتًا بسبب غياب هذه المادة الحيوية. كما لجأت العديد من العائلات إلى اقتناء صهاريج المياه أو شراء كميات من المياه المعبأة، وهو ما زاد من الأعباء المالية على المواطنين.

وفور تسجيل العطب، باشرت فرق تقنية تابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، إلى جانب فرق الشركة الجهوية متعددة الخدمات درعة تافيلالت، تدخلها الميداني بعين المكان لتحديد طبيعة الخلل وحجم الأضرار، قبل الانطلاق في أشغال الإصلاح.

وأكدت مصادر ميدانية أن جميع الإمكانيات البشرية واللوجستيكية جرى تسخيرها لتسريع وتيرة التدخل، حيث تعمل الفرق التقنية بشكل متواصل وعلى مدار الساعة من أجل إصلاح التسرب وإعادة ضخ المياه في أقرب الآجال، رغم صعوبة التضاريس وبعد موقع العطب عن المدينة.

وفي إطار التدابير الاستعجالية، تعمل الجهات المعنية على تأمين تزويد عدد من المرافق الحيوية، وفي مقدمتها المستشفى وبعض المؤسسات الأساسية، عبر صهاريج متنقلة، وذلك لضمان استمرار الخدمات الضرورية إلى حين استكمال أشغال الإصلاح.

كما دعت كل من الشركة الجهوية متعددة الخدمات درعة تافيلالت والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب المواطنين إلى التحلي بالصبر وتفهم طبيعة هذا العطب التقني الاستثنائي، مؤكدة أن الانقطاع ناتج عن ظرف خارج عن الإرادة. وأوصت الساكنة بإغلاق صنابير المياه داخل المنازل وترشيد الاستهلاك مباشرة بعد استئناف التزويد، لتفادي أي اضطرابات قد ترافق عودة الضخ.

ورغم أن الجهات المختصة لم تحدد إلى حدود الساعة موعدًا رسميًا لاستئناف التزويد بالماء، فإن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن أشغال الإصلاح بلغت مراحلها الأخيرة، ما يبعث على التفاؤل بقرب عودة الخدمة تدريجيًا.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول هشاشة البنية التحتية المائية بالإقليم، خاصة مع اعتماد مدينة زاكورة بشكل كبير على قناة جر واحدة لتأمين حاجياتها من الماء الصالح للشرب، وهو ما يجعل أي عطب تقني كفيلًا بشل المدينة بأكملها. ويطالب عدد من الفاعلين المحليين والساكنة بضرورة تعزيز البنية التحتية وإنجاز مشاريع بديلة تضمن استمرارية التزويد وتحد من مخاطر الانقطاعات المفاجئة، خصوصًا في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع الطلب على الموارد المائية.

وتتابع ساكنة زاكورة عن كثب تطورات أشغال الإصلاح، على أمل استعادة التزويد بالماء في أقرب وقت، وإنهاء معاناة استثنائية فرضها عطب تقني كشف أهمية الاستثمار في تأمين منظومة التزود بالمياه بالإقليم.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى