
المغرب يواجه هايتي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.. موعد المباراة والقنوات الناقلة
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
يخوض المنتخب المغربي مواجهة حاسمة أمام نظيره الهايتي، مساء الأربعاء 24 يونيو/حزيران 2026، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لكأس العالم 2026، في مباراة تحمل رهانات كبيرة لـ“أسود الأطلس” من أجل حسم بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية.
ويدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة وهو في وضعية مريحة نسبيا على مستوى الحسابات، إذ يملك أكثر من سيناريو يضمن له التأهل، حتى في حال التعثر، شرط أن يخدمه فوز البرازيل على اسكتلندا في المباراة الثانية ضمن المجموعة. ونجح المنتخب المغربي في تقديم أداء متوازن خلال أول جولتين، بعدما استهل مشواره بتعادل ثمين أمام البرازيل (1-1)، قبل أن يحقق فوزا صعبا على اسكتلندا بهدف دون رد، حمل توقيع إسماعيل صيباري، الذي بصم أيضا على حضور هجومي لافت في المباراة الأولى.
هذا الأداء منح المجموعة المغربية جرعة من الثقة والاستقرار، خصوصا في ظل بروز أسماء شابة إلى جانب ركائز الخبرة، ما جعل المنتخب يظهر بوجه تنافسي قوي يعكس تطور الكرة المغربية في السنوات الأخيرة على المستوى الدولي.
في المقابل، يخوض منتخب هايتي المباراة الأخيرة له في البطولة بعدما فقد رسميا حظوظه في التأهل، غير أنه يدخل المواجهة بطموح تحقيق نتيجة مشرفة في ختام مشاركته التاريخية الأولى في كأس العالم منذ نسخة 1974. ورغم الفوارق الفنية والإمكانيات المحدودة مقارنة بباقي منتخبات المجموعة، تمكن المنتخب الهايتي من تقديم صورة إيجابية نسبيا، منحت جماهيره شعورا بالفخر في ظل التحديات الصعبة التي تعيشها البلاد.
وتقام المباراة على أرضية ملعب أتلانتا بالولايات المتحدة، في توقيت يُصنف ضمن الساعات المتأخرة بالنسبة لجماهير المغرب والعالم العربي، حيث تنطلق في الواحدة صباحا بتوقيت السعودية وقطر ومصر، والحادية عشرة مساء بتوقيت المغرب والجزائر وتونس.
وعلى مستوى النقل التلفزيوني، ستُبث المواجهة عبر قنوات بي إن سبورتس ماكس، مع تخصيص تغطية تحليلية موسعة تواكب تفاصيل اللقاء لحظة بلحظة، بالنظر إلى أهمية المباراة في تحديد هوية المتأهلين عن المجموعة.
ويقود المنتخب المغربي المدرب محمد وهبي، الذي بصم على مسار تدريبي لافت بعد نجاحه مع منتخب أقل من 20 سنة وتتويجه بكأس العالم للشباب 2025، ما جعله يحظى بثقة كبيرة من الجهاز الفني للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. ويعتمد وهبي على منظومة متوازنة تجمع بين الانضباط التكتيكي والسرعة في التحول الهجومي، مع منح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب الذين فرضوا أنفسهم تدريجيا داخل المجموعة.
ويُنتظر أن يواصل اشرف حكيمي لعب دور محوري داخل التشكيلة المغربية، باعتباره أحد أبرز عناصر القوة، بفضل قدرته على خلق التفوق في الجهة اليمنى، سواء في الجانب الدفاعي أو الهجومي، إضافة إلى مساهمته في بناء الهجمات السريعة.
في الجهة المقابلة، يعتمد منتخب هايتي على مجموعة من اللاعبين البارزين، في مقدمتهم الحارس جوني بلاسيد، ولاعب الوسط جان-ريكنر بيلغارد، إلى جانب المهاجم ويلسون إيسيدور، الذي يمثل أحد أبرز مصادر الخطورة الهجومية بفضل سرعته وتحركاته. كما يبرز الجناح روبن بروفيدنس، الذي راكم تجربة أوروبية مهمة بعد مروره عبر مدارس تكوين كبرى في فرنسا وإيطاليا.
ومنذ توليه قيادة المنتخب في يونيو 2024، نجح المدرب الفرنسي سيباستيان ميني في إحداث تحول نسبي في أداء منتخب هايتي، عبر تعزيز الانضباط التكتيكي وروح المجموعة، رغم الظروف الصعبة التي تحيط بالكرة الهايتية على مستوى البنية التحتية والموارد.
ومع اقتراب صافرة البداية، يبقى المنتخب المغربي أمام فرصة جديدة لترسيخ حضوره في هذه النسخة من كأس العالم، وتأكيد طموحه في الذهاب بعيدا في البطولة، في وقت يبحث فيه منتخب هايتي عن إنهاء مشاركته التاريخية بأفضل صورة ممكنة، حتى وإن كانت المهمة تبدو صعبة أمام أحد أقوى منتخبات المجموعة.



