اعلان
اعلان
مجتمع

أكبر محطة لتحلية مياه البحر بإفريقيا ترى النور بسوس ماسة.. مشروع استراتيجي بطاقة 350 مليون متر مكعب سنوياً

متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal

تشهد جهة سوس ماسة تقدماً جديداً في مسار تعزيز الأمن المائي الوطني، بعد ترؤس سعيد أمزازي، والي الجهة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، اجتماعاً خصص لتتبع مدى تقدم مشروع إحداث محطة جديدة لتحلية مياه البحر، يُرتقب أن تصبح الأكبر على الصعيدين الوطني والإفريقي بطاقة إنتاجية تصل إلى 350 مليون متر مكعب سنوياً.

أكبر محطة لتحلية مياه البحر بإفريقيا ترى النور بسوس ماسة.. مشروع استراتيجي بطاقة 350 مليون متر مكعب سنوياً

اعلان

وجرى الاجتماع، المنعقد الثلاثاء بمقر ولاية جهة سوس ماسة، بحضور عامل عمالة اشتوكة آيت باها ورئيس مجلس الجهة، إلى جانب ممثلي مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية والشركاء المعنيين بإنجاز هذا المشروع المائي الضخم، الذي يُعد من أبرز الأوراش الاستراتيجية المبرمجة بالمنطقة خلال السنوات المقبلة.

ويأتي هذا المشروع في سياق التحديات المتزايدة التي تواجه الموارد المائية بالمغرب، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف وتراجع المخزون المائي بالسدود وتأثيرات التغيرات المناخية، ما دفع السلطات العمومية إلى تسريع وتيرة الاستثمار في مشاريع تحلية مياه البحر باعتبارها أحد الحلول المستدامة لضمان التزود بالماء الشروب وتأمين النشاط الفلاحي.

وخلال الاجتماع، قدم مسؤولو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عرضاً تقنياً مفصلاً حول مختلف مراحل إعداد المشروع، الذي سيتم إنجازه في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تعبئة موارد مائية إضافية قادرة على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للجهة.

أكبر محطة لتحلية مياه البحر بإفريقيا ترى النور بسوس ماسة.. مشروع استراتيجي بطاقة 350 مليون متر مكعب سنوياً
أكبر محطة لتحلية مياه البحر بإفريقيا ترى النور بسوس ماسة.. مشروع استراتيجي بطاقة 350 مليون متر مكعب سنوياً

ووفق المعطيات المقدمة، ستبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمحطة المرتقبة 350 مليون متر مكعب سنوياً، سيتم تخصيص 250 مليون متر مكعب منها لفائدة القطاع الفلاحي، بينما ستوجه 100 مليون متر مكعب لتزويد السكان بالماء الصالح للشرب، ما يجعلها أكبر محطة لتحلية مياه البحر في القارة الإفريقية ومن بين المشاريع الرائدة عالمياً في هذا المجال.

ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع دعامة أساسية لدعم النشاط الفلاحي بسهل اشتوكة والمناطق المجاورة، الذي يعد من أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة، خاصة في مجال الزراعات التصديرية، كما سيساهم في تخفيف الضغط على الفرشات المائية التي تعرف استنزافاً متزايداً خلال السنوات الأخيرة.

ومن بين أبرز مميزات المشروع اعتماده على الطاقات المتجددة لتأمين جزء مهم من حاجياته الطاقية، وهو ما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ويساهم في تقليص التكلفة البيئية المرتبطة بعمليات التحلية والحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

أكبر محطة لتحلية مياه البحر بإفريقيا ترى النور بسوس ماسة.. مشروع استراتيجي بطاقة 350 مليون متر مكعب سنوياً

كما ناقش المشاركون خلال الاجتماع مختلف الجوانب التقنية والبيئية والعقارية المرتبطة باختيار الموقع الأنسب لإنجاز المحطة، إضافة إلى الإجراءات والمساطر الضرورية لضمان تنفيذ المشروع وفق المعايير الوطنية والدولية المعمول بها في مجال حماية البيئة والحفاظ على التوازنات الإيكولوجية.

وأكد سعيد أمزازي، في كلمته خلال الاجتماع، أن هذا الورش يكتسي أهمية استراتيجية كبرى بالنسبة للجهة وللمملكة عموماً، باعتباره يندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز صمود المنظومة المائية الوطنية وتأمين الموارد المائية اللازمة لمواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد والي الجهة على ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين وتسريع استكمال الدراسات والإجراءات الإدارية والتقنية المطلوبة، بما يضمن إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ في أقرب الآجال، ويعزز مكانة جهة سوس ماسة كنموذج وطني في تدبير الموارد المائية والاعتماد على الحلول المبتكرة لمواجهة تحديات ندرة المياه.

ويراهن المغرب بشكل متزايد على مشاريع تحلية مياه البحر ضمن استراتيجيته المائية الجديدة، حيث أصبحت هذه المشاريع تشكل ركيزة أساسية لضمان الأمن المائي الوطني، خصوصاً بالمناطق الساحلية التي تعرف ضغطاً متزايداً على الموارد التقليدية، في أفق تحقيق تنمية مستدامة قادرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية مستقبلاً.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى