
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالقنيطرة حفل تخرج الفوج الـ26 للسلك العالي للدفاع والفوج الـ60 لسلك الأركان
القنيطرة – Heure du Journal
بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الجمعة، بالكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا بمدينة القنيطرة، حفل تخرج الفوج السادس والعشرين للسلك العالي للدفاع والفوج الستين لسلك الأركان، في مناسبة تجسد العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لتأهيل الموارد البشرية العسكرية وتعزيز جاهزية القوات المسلحة الملكية.
وشكل هذا الحفل العسكري الرفيع محطة بارزة للاحتفاء بنخبة من الضباط والأطر العسكرية الذين استكملوا مساراً تكوينياً متقدماً، يجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي في مجالات التخطيط الاستراتيجي وقيادة العمليات العسكرية وتدبير الأزمات الأمنية، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال الدفاعي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويأتي تنظيم هذا الحفل في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية من أجل تطوير منظومة التكوين العسكري بالمملكة، من خلال تحديث البرامج التعليمية وتعزيز القدرات العلمية والعملية للأطر العسكرية، بما يضمن إعداد قيادات مؤهلة قادرة على مواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.
وتعد الكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا من أبرز المؤسسات العسكرية المتخصصة في تكوين الأطر العليا، حيث تضطلع بدور محوري في إعداد ضباط يمتلكون الكفاءة اللازمة لتولي مناصب المسؤولية داخل مختلف مكونات القوات المسلحة الملكية. كما يساهم سلك الأركان في صقل مهارات التخطيط والقيادة لدى الضباط، وفق معايير مهنية عالية تستجيب لمتطلبات العمل العسكري الحديث.
ويعكس ترؤس ولي العهد الأمير مولاي الحسن لهذا الحفل الاهتمام المتواصل الذي توليه المؤسسة الملكية لتطوير القدرات الدفاعية الوطنية، وترسيخ ثقافة التميز والانضباط داخل صفوف القوات المسلحة الملكية، باعتبار العنصر البشري أحد أهم ركائز تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المصالح العليا للمملكة.
كما يجسد هذا الحدث المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها منظومة التكوين العسكري المغربي، والتي تعتمد على رؤية استراتيجية تهدف إلى إعداد أجيال من القادة العسكريين المؤهلين علمياً ومهنياً، والقادرين على مواكبة المستجدات المرتبطة بالأمن والدفاع، والمساهمة في الحفاظ على السيادة الوطنية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويؤكد هذا الحفل، مرة أخرى، أن الاستثمار في العنصر البشري يظل خياراً استراتيجياً بالنسبة للقوات المسلحة الملكية، باعتباره أساس بناء مؤسسة عسكرية حديثة وفعالة، قادرة على أداء مهامها الدستورية بكفاءة عالية، والاستجابة لمختلف التحديات الأمنية التي تعرفها البيئة الإقليمية والدولية.



