اعلان
اعلان
اقتصاد

تجار الرباط يهددون بوقف بيع قنينات غاز البوتان احتجاجًا على شروط السلطات المحلية

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

لوّح تجار القرب بمدينة الرباط بالتخلي عن بيع قنينات غاز البوتان، في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، احتجاجًا على ما وصفوه باستمرار فرض السلطات المحلية شروطًا اعتبروها مجحفة، وعلى رأسها إلزامهم بإدخال الأقفاص الحديدية الخاصة بقنينات الغاز إلى داخل محلاتهم التجارية، وهو الإجراء الذي يقول التجار إنه يضر بمصالحهم ويؤثر على نشاطهم التجاري.

وجاء هذا الموقف عقب اجتماع عقده تجار ومهنيو العاصمة، يوم السبت الماضي، بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، تحت شعار “واجهات محلاتنا جزء من أصولنا التجارية.. فلنتعبأ جميعًا لحمايتها والدفاع عن تجارة القرب”، حيث ناقش المشاركون مختلف الإشكالات التي تواجه القطاع، خاصة تلك المرتبطة بتدبير الفضاءات التجارية والعلاقة مع السلطات المحلية.

اعلان

وأكد الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين، في بلاغ صدر عقب الاجتماع، أن المهنيين يرفضون ما وصفوه بازدواجية التعامل في ما يتعلق برخص مزاولة الأنشطة التجارية، معتبرين أن تعدد المتدخلين واختلاف التأويلات القانونية يخلق حالة من الارتباك ويزيد من تعقيد ممارسة النشاط التجاري.

وأشار البلاغ إلى أن التجار يستندون في موقفهم إلى تصريحات وزير الصناعة والتجارة، الذي سبق أن أكد أن ممارسة النشاط التجاري لا تستوجب الحصول على ترخيص مسبق في العديد من الحالات، داعيًا إلى توحيد وتنسيق تدخلات مختلف الإدارات والمؤسسات المعنية، بما يضمن وضوح المساطر واحترام القوانين المنظمة للقطاع.

وفي السياق ذاته، حمل الاتحاد السلطات المحلية مسؤولية استمرار هذا الوضع، معبرًا عن استغرابه من مطالبة بعض ممثلي السلطة بإدخال الأقفاص الحديدية الخاصة بقنينات غاز البوتان إلى داخل المحلات، وهو ما يعتبره التجار إجراءً يطرح عدة إكراهات تنظيمية ولوجستية، فضلًا عن تأثيره على استغلال الواجهات التجارية والمساحات المخصصة للعرض.

وأكد التجار أن بيع قنينات غاز البوتان لا يمثل نشاطًا يحقق أرباحًا كبيرة، بل يعد خدمة أساسية يقدمونها للمواطنين، خاصة داخل الأحياء السكنية، مشيرين إلى أن هامش الربح في هذا النشاط لا يتجاوز 4 في المائة، وهو ما يجعل استمرارهم في تسويقه مرتبطًا بتوفير ظروف مهنية ملائمة تحترم حقوقهم وتراعي خصوصية محلاتهم.

وحذر الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين من أن استمرار فرض الشروط الحالية سيدفع العديد من التجار إلى التوقف نهائيًا عن بيع قنينات الغاز، وهو ما قد ينعكس سلبًا على تموين المواطنين بهذه المادة الحيوية، خصوصًا في الأحياء التي تعتمد بشكل كبير على محلات القرب لتوفير احتياجاتها اليومية.

وفي جانب آخر، دعا الاتحاد مجلس جماعة الرباط إلى تبسيط الإجراءات المتعلقة بالحصول على تراخيص الواقيات الشمسية واللوحات الإشهارية ورخص الاستغلال المؤقت للملك العمومي، معتبرًا أن تعقيد هذه المساطر يثقل كاهل التجار ويؤثر على استقرار أنشطتهم الاقتصادية.

كما وجه الاتحاد انتقادات إلى غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الرباط، محملًا إياها مسؤولية الدفاع عن مصالح التجار والمهنيين، وداعيًا رئيس الغرفة وأعضاء مكتبها المسير إلى الاضطلاع بدور أكبر في نقل انشغالات المهنيين إلى الجهات المختصة، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة للمشاكل التي تعيق تطور تجارة القرب.

ويرى متابعون أن هذا الملف يعكس الحاجة إلى فتح حوار مؤسساتي بين السلطات المحلية والهيئات المهنية، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تضمن احترام القوانين المنظمة للسلامة واستغلال الفضاءات التجارية، دون الإضرار بمصالح التجار أو التأثير على الخدمات الأساسية التي يقدمونها للمواطنين.

وفي انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المرتقبة، يبقى احتمال توقف عدد من محلات القرب عن بيع قنينات غاز البوتان قائمًا، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية على مستوى التزود بهذه المادة الأساسية، خاصة إذا لم يتم التوصل إلى حلول تستجيب لمطالب المهنيين وتحافظ في الوقت نفسه على متطلبات السلامة والتنظيم.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى