اعلان
اعلان
اقتصاد

الموسم الفلاحي 2026 بالمغرب: أرقام قياسية ونمو قياسي للقطاع

ترأس جلالة الملك محمد السادس أمس الخميس بالقصر الملكي بالرباط مجلساً وزارياً حافلاً بالقرارات. وبناءً على ذلك، خصص الاجتماع للمصادقة على مشاريع قوانين تنظيمية واتفاقيات دولية هامة. وفي مستهل الأشغال، استفسر جلالته وزير الفلاحة حول وضعية الموسم الفلاحي 2026 بالمغرب وآفاقه المستقبلية. ونتيجة لهذا الاستفسار الملكي، كشف الوزير عن أرقام تعكس طفرة إنتاجية غير مسبوقة. ومن ثمَّ، بدأت ملامح انتعاش القطاع تتضح بشكل ملموس في مختلف الأقاليم.

انتعاش مائي وتساقطات استثنائية في 2026

أكد وزير الفلاحة أن الموسم الحالي شهد تساقطات مطرية جد مهمة بلغت 520 ملمتراً. ومن هذا المنطلق، سجلت المملكة زيادة قدرها 54 في المائة مقارنة بالمتوسط السنوي المعتاد. علاوة على ذلك، ارتفع مخزون السدود ليصل إلى 12.8 مليار متر مكعب. وبالتالي، بلغت نسبة ملء السدود حوالي 75 في المائة. ولهذا السبب، سيضمن هذا الاحتياطي المائي تغطية حاجيات الري للمواسم القادمة بكفاءة عالية.

اعلان

أرقام قياسية في إنتاج الزيتون والحوامض والتمور

وبالحديث عن الأرقام الميدانية، حقق الموسم الفلاحي 2026 بالمغرب إنتاجاً قياسياً في مادة الزيتون. حيث بلغ المحصول الإجمالي 2 مليون طن خلال هذا العام. وبالإضافة إلى ذلك، سجل إنتاج الحوامض نمواً وصل إلى 1.9 مليون طن. ومن ناحية أخرى، قفز إنتاج التمور ليصل إلى 160 ألف طن. وبناءً عليه، ساهمت هذه الوفرة في تحسين حالة المراعي والقطيع الوطني بشكل ملحوظ تنفيذاً للتعليمات الملكية.

حكامة التنمية الترابية: جيل جديد من البرامج المندمجة

انتقل المجلس الوزاري بعد ذلك لمناقشة الخطوط العريضة لبرامج التنمية الترابية المندمجة. إذ قدم وزير الداخلية عرضاً يبرز اعتماد مقاربة “الإنصات المحلي” والتشخيص الترابي. ويهدف هذا الورش الإصلاحي الكبير إلى الرفع من جاذبية الأقاليم وخلق فرص الشغل. ومع ذلك، يظل الرهان الأكبر هو الغلاف المالي الضخم المرصود لهذا المشروع. حيث رصدت الدولة حوالي 210 مليار درهم لتنفيذ هذه البرامج على مدى 8 سنوات.

هيكلة جديدة وآليات مبتكرة للتنفيذ والمراقبة

ولضمان نجاعة الأداء، تم تبني نموذج حكامة ينطلق من المستوى المحلي وصولاً للجنة الوطنية. ومن أهم المستجدات، تقرر إحداث شركات مساهمة جهوية ستعوض الوكالات القديمة لتنفيذ المشاريع. وبما أن هذه الشركات تتمتع بمرونة القطاع الخاص، فإنها ستخضع لتدقيق سنوي صارم. وفي النهاية، سيتم إطلاق منصة رقمية مخصصة لضمان أقصى درجات الشفافية. وهكذا، سيتمكن المواطنون من تتبع تقدم الأشغال ومسار المشاريع بشكل مباشر ومستمر.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى