تيزنيت.. تحرك ميداني للجنة الإقليمية لحماية ممتلكات الساكنة من تداعيات الترحال الرعوي
HEURE DU JOURNAL
باشرت اللجنة الإقليمية لتتبع الرعاة الرحل بإقليم تيزنيت، اليوم الخميس، زيارات ميدانية شملت عدداً من المناطق القروية، وذلك استجابة لشكايات الساكنة المتضررة من تنقل القطعان بالقرب من الضيعات الفلاحية.
ويأتي هذا التحرك في سياق حماية المجال الفلاحي، وضمان احترام الملكيات الخاصة، خاصة في ظل تصاعد التوترات بين الفلاحين وبعض الرعاة الرحل.
زيارات ميدانية برسموكة والمعدر الكبير
شملت الجولات التفقدية النفوذ الترابي لجماعتي رسموكة و**المعدر الكبير**، حيث وقفت اللجنة ميدانياً على الأضرار التي لحقت بعدد من المحاصيل الزراعية، نتيجة دخول القطعان إلى أراضٍ فلاحية غير مسموح بها.
وعاينت اللجنة عدداً من النقط التي تعرف احتكاكاً متكرراً بين الرعاة والساكنة، ما يستدعي تدخلاً تنظيمياً عاجلاً.
تنفيذ التوجيهات العاملية وضبط تنقل القطعان
نفذت اللجنة هذه الزيارات في إطار التوجيهات العاملية، التي تهدف إلى ضبط تنقل القطعان وتنظيم الترحال الرعوي. وتسعى السلطات من خلال هذا الإجراء إلى الحد من أي تجاوزات، وضمان احترام الضوابط القانونية المؤطرة لهذا النشاط.
وسجلت اللجنة ضرورة الالتزام بالمسارات الرعوية المحددة، وتفادي الاقتراب من المشاريع الفلاحية والتجمعات السكنية.
حضور أمني وفلاحي لتعزيز التنسيق
عرفت الجولات مشاركة ممثل رئيس دائرة تيزنيت بالنيابة، وقائد قيادة رسموكة، إلى جانب عناصر الدرك الملكي وممثلي المصالح الفلاحية. وأسهم هذا الحضور في تسهيل عملية المعاينة الميدانية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وأكدت هذه السلطات استعدادها للتدخل الفوري كلما دعت الضرورة إلى ذلك، حمايةً لممتلكات الساكنة.
تفعيل القانون 113.13 ومقاربة تحسيسية
ركزت اللجنة على تفعيل مقتضيات القانون رقم 113.13 المتعلق بالترحال الرعوي، والذي ينظم حركة القطعان ويحدد المجالات المسموح بها. ويهدف هذا الإطار القانوني إلى تحقيق التوازن بين ممارسة الرعي وحماية الحقوق.
وفي هذا السياق، اعتمدت اللجنة مقاربة تحسيسية، حيث دعت الرعاة إلى احترام القانون، وتجنب مناطق التماس، تفادياً لأي نزاعات محتملة.
رهان على حماية الفلاحة والسلم الاجتماعي
يأتي هذا التدخل في وقت تتزايد فيه شكايات الفلاحين بإقليم تيزنيت، بسبب الأضرار التي تطال محاصيلهم. ويؤكد فاعلون محليون أن حماية الاستثمارات الفلاحية تشكل أولوية قصوى للاقتصاد المحلي.
وترى فعاليات مدنية أن نجاح هذه التدخلات يظل رهيناً بالاستمرارية والتتبع الميداني، بما يضمن السلم الاجتماعي ويحافظ على استقرار المجال القروي.



