اعلان
اعلان
مجتمع

الرباط تحتضن وقفة احتجاجية وطنية ضد الفساد للمطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة

Heure du journal

تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان وقفة احتجاجية وطنية دعت إليها الجمعية المغربية لحماية المال العام، بهدف لفت الانتباه إلى ما وصفته بتغول شبكات ومافيات الفساد واستفادتها من مناخ الإفلات من العقاب. من المنتظر أن تنظم هذه الوقفة يوم السبت 14 يونيو 2025 أمام مقر البرلمان على الساعة الرابعة زوالا، في سياق يتسم بتزايد الأصوات المطالبة بمحاربة الفساد وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

الجمعية المغربية لحماية المال العام، التي تعد من أبرز الهيئات المدنية المنخرطة في مواجهة الفساد بالمغرب، أكدت في بيانها أن مظاهر الفساد ونهب المال العام لم تعد حالات معزولة، بل تحولت إلى معضلة بنيوية تشكل تهديدا حقيقيا لحق المجتمع في التنمية وتعمق مشاعر الحيف وانعدام الثقة في المؤسسات. كما أوضحت أن كلفة الفساد في المغرب تصل إلى حوالي 55 مليار درهم سنويا، ما يمثل استنزافا خطيرا للموارد الوطنية ويؤثر بشكل مباشر على النمو الاقتصادي وجودة الخدمات العمومية.

اعلان

البيان أبرز أيضا العلاقة المباشرة بين استفحال الفساد والتدهور الاجتماعي الذي تشهده البلاد، مسجلا وجود حوالي 4 ملايين شاب مغربي تتراوح أعمارهم بين 14 و24 سنة خارج منظومة التعليم والتكوين والعمل، وهو ما يكرس أفقا مسدودا لدى فئات واسعة من الشباب ويعمق شعورهم بالتهميش. كما أشار البيان إلى أن المغرب يحتل المرتبة 99 عالميا في مؤشر إدراك الفساد، وهي مرتبة اعتبرتها الجمعية غير مشرفة ولا تنسجم مع طموحات المملكة ولا مع تاريخها.

المبادرة المدنية لقيت تفاعلا سياسيا من طرف فيدرالية اليسار الديمقراطي التي أعلنت انخراطها في هذه الوقفة من منطلق مواقفها الراسخة في الدفاع عن قضايا محاربة الفساد وحماية المال العام. وأكد المكتب السياسي للفيدرالية أن استمرار الفساد يشكل عقبة رئيسية أمام التنمية وبناء مغرب ديمقراطي يقوم على استقلالية القضاء وفصل السلط وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما رفعت الفيدرالية شعارا يدعو إلى وضع حد للتضييق على المبلغين عن قضايا الفساد وضمان الحماية القانونية لهم، معتبرة أن تعزيز هذه الحماية يشكل ركيزة أساسية في أي استراتيجية وطنية فعالة لمحاربة الفساد.

تأتي هذه التعبئة في سياق وطني يتسم بتزايد الوعي المجتمعي بخطورة الفساد على الاقتصاد الوطني والسلم الاجتماعي، في ظل مطالب متزايدة بضرورة اتخاذ تدابير ملموسة لضمان عدم الإفلات من العقاب وتفعيل آليات الشفافية والمراقبة والمحاسبة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى