اعلان
اعلان
سياسة

وهبي: مهنة المحاماة تعيش انهياراً خطيراً ومسار إصلاحها انتقل نهائياً إلى البرلمان

HEURE DU JOURNAL

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن مهنة المحاماة في المغرب تحتاج إلى إصلاح عميق وإعادة نظر شاملة، معتبراً أنها تعيش وضعاً مقلقاً يرقى إلى “انهيار خطير”. وشدد على أن معالجة هذا الوضع تتطلب مقاربة ذكية ومسؤولة، بعيداً عن منطق الضغط أو الشعارات.

نهاية مرحلة الوساطة مع هيئات المحامين

وأوضح وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، مساء الأربعاء، أن مرحلة الوساطة مع هيئات المحامين انتهت بشكل نهائي. وأشار إلى عقد نحو 50 اجتماعاً مع ممثلي المهنة على مدى ثلاث سنوات، دون الوصول إلى توافق مستقر.

اعلان

وأضاف أن الوزارة كانت في كل مرة تتلقى ملاحظات حول النص، ثم يتم الاتفاق بشأنها، قبل أن يعود النقاش من جديد إلى نقطة الصفر. وتساءل في هذا السياق عمّا إذا كانت بعض الأطراف ترغب في “نص تشريعي مفصل على مقاسها”.

الوزير يرفض الجمع بين الموقع الحكومي والدفاع المهني

وشدد وزير العدل على أنه يتحمل مسؤوليته كعضو في الحكومة، ولا يمكنه الدفاع عن مهنة بعينها من داخل موقعه الوزاري. وقال إن احترامه لمهامه يمنعه من لعب دور “المحامي داخل الوزارة”.

وأكد وهبي أنه سيعود إلى ممارسة مهنة المحاماة بعد انتهاء ولايته الحكومية، مشيراً إلى أنه سيؤدي واجبه المهني بكل التزام، شأنه شأن باقي المحامين، دون امتياز أو استثناء.

انتقاد البيانات وغياب النقاش المكتوب

وكشف المسؤول الحكومي أن النسخة الأخيرة من مشروع القانون رقم 66.23 سُلّمت لهيئات المحامين بمدينة الدار البيضاء. وأوضح أنه دعاهم إلى التواصل مع النواب من أجل إدخال تعديلات داخل البرلمان.

غير أنه عبّر عن استغرابه من لجوء بعض الهيئات إلى إصدار بيانات وصفها بـ”الشعارات العامة”، التي تكتفي بالحديث عن المساس بالمهنة، دون تقديم نقاش قانوني دقيق حول مضامين النص.

وانتقد وهبي رفض تقديم الملاحظات بشكل مكتوب، مؤكداً أن التشريع لا يُناقش شفوياً. وأضاف أنه مستعد للرد على أي مقترحات مكتوبة، سواء بالقبول أو الرفض، بكل وضوح ومسؤولية.

البرلمان هو الإطار الدستوري للتعديل

وأكد وزير العدل أن مسار التشريع انطلق رسمياً، وأن المؤسسة التشريعية تظل الإطار الطبيعي لمناقشة القوانين وتعديلها. وأوضح أن بإمكان المحامين طرق أبواب الفرق والمجموعات النيابية، سواء في الأغلبية أو المعارضة.

وأضاف أنه لن يتدخل في اللقاءات بين المحامين والنواب، احتراماً لاستقلالية البرلمان، مشدداً على أن كل تعديل سيُطرح داخل القنوات الدستورية المعتمدة.

انفتاح على السجال وتحمل المسؤولية

وختم وهبي مداخلته بالتأكيد على انفتاحه على أي سجال قانوني موضوعي. وأوضح أنه مستعد لتحمل المسؤولية السياسية إذا تبين أن الحكومة ظلمت أي فئة أو قدمت ملاحظات غير مؤسسة.

ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش وطني واسع حول إصلاح المهن القانونية، وعلى رأسها مهنة المحاماة، في ظل سعي الحكومة إلى تحديث المنظومة التشريعية، مع الحفاظ على التوازن بين استقلال المهن وحماية المصلحة العامة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى