اعلان
اعلان
الصحةدولي

نيويورك تعلن حالة الطوارئ بسبب تفشي الحصبة وسط ارتفاع قياسي للإصابات في الولايات المتحدة

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

أعلنت حاكمة ولاية نيويورك الأمريكية، كاثي هوكول، يوم الاثنين 5 أكتوبر الجاري، حالة طوارئ على مستوى الولاية بسبب تفشي مرض الحصبة، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الصحية من اتساع رقعة انتشار المرض، بالتزامن مع تسجيل آلاف الإصابات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة خلال السنة الجارية.

وجاء القرار بعد ارتفاع عدد حالات الحصبة في نيويورك إلى 108 حالات مؤكدة حتى الثالث من أكتوبر، من بينها 101 حالة سجلت خارج مدينة نيويورك، مقابل سبع حالات داخل المدينة. وتتركز غالبية الإصابات الأخيرة في مناطق ريفية تعاني من انخفاض مستويات التلقيح، حيث تم تسجيل 92 حالة منذ 15 يوليو الماضي في مجتمعات موزعة على 18 مقاطعة.

اعلان

وأكدت السلطات في نيويورك أن الإجراءات الاستثنائية تهدف إلى تعزيز قدرة النظام الصحي على مواجهة التفشي، وتسريع عمليات الكشف والتلقيح، خصوصاً في المناطق التي تعرف ارتفاعاً في عدد الإصابات. وبموجب الأمر التنفيذي، جرى توسيع دائرة المهنيين الصحيين المخولين بإعطاء لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، لتشمل فئات إضافية من العاملين في المجال الصحي، إلى جانب توسيع صلاحيات الممرضين في طلب الفحوصات التشخيصية للحالات المشتبه فيها.

كما تسمح الإجراءات الجديدة للصيادلة بتلقيح الأطفال ابتداءً من سن عامين، في إطار مساعي السلطات إلى تسريع الوصول إلى اللقاح وتعزيز الحماية داخل المجتمعات التي تشهد تفشياً للمرض. وكانت إدارات الصحة المحلية قد أعطت أكثر من ألف جرعة من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية في المناطق الريفية المتضررة منذ منتصف يوليو الماضي.

وتأتي حالة الطوارئ في نيويورك في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة ارتفاعاً كبيراً في الإصابات بالحصبة، إذ أفادت أحدث بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتسجيل 3,887 حالة مؤكدة في البلاد حتى الأول من أكتوبر 2026، مع تسجيل 42 تفشياً جديداً خلال السنة الجارية. وتشير البيانات نفسها إلى أن نحو 95 في المائة من الحالات المؤكدة مرتبطة بتفشيات للمرض.

وتكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى أن عدد الإصابات المسجلة خلال سنة 2026 تجاوز بالفعل إجمالي الحالات المؤكدة التي سجلتها الولايات المتحدة طوال سنة 2025، والتي بلغت 2,289 حالة، وفق بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ولا يقتصر التصعيد الوبائي على نيويورك، إذ تشهد ولاية بنسلفانيا المجاورة أيضاً تفشياً واسعاً للمرض. وأعلنت سلطات الولاية تسجيل 1,004 حالات إصابة بالحصبة حتى الخامس من أكتوبر، إلى جانب خمس وفيات مرتبطة بالمرض منذ بداية السنة، في مؤشر إضافي على اتساع نطاق التفشي في شمال شرق الولايات المتحدة.

وتعتبر الحصبة من أكثر الأمراض المعدية، ويمكن أن تنتقل بسهولة بين الأشخاص، خصوصاً داخل التجمعات التي تعرف معدلات منخفضة من التلقيح. وتشدد السلطات الصحية الأمريكية على أهمية التلقيح باعتباره الوسيلة الأساسية للوقاية من المرض والحد من انتقال العدوى، في وقت تعمل فيه الإدارات الصحية المحلية على تكثيف حملات التطعيم ومراقبة الحالات الجديدة.

وتأتي الخطوة التي اتخذتها حاكمة نيويورك باعتبارها أول إعلان من هذا النوع على مستوى ولاية أمريكية منذ تصاعد موجة تفشي الحصبة في البلاد خلال السنوات الأخيرة، فيما تستمر السلطات الصحية في متابعة الوضع وتعزيز إجراءات الاستجابة في المناطق الأكثر تأثراً.

ومن المقرر أن تظل حالة الطوارئ في نيويورك سارية إلى غاية الرابع من نوفمبر المقبل، مع استمرار عمليات التلقيح والفحص والرصد الوبائي، وسط مخاوف من استمرار انتشار الحصبة في عدد من الولايات الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى