
نفيديا تسجّل قفزة تاريخية في الإيرادات وسط ازدهار الطلب على الذكاء الاصطناعي
نفيديا تسجّل قفزة تاريخية في الإيرادات وسط ازدهار الطلب على الذكاء الاصطناعي
سجّلت شركة نفيديا، الرائدة عالمياً في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، أداءً ماليًا قياسيًا خلال الربع الثاني من سنتها المالية 2026، المنتهي في 27 يوليوز الماضي، مؤكدةً بذلك أن الطلب على البنيات التحتية للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً على المستوى العالمي.

وكشفت الشركة أن إيراداتها بلغت 46.74 مليار دولار، بزيادة قدرها 56 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات وول ستريت. أما صافي الأرباح فقد ارتفع بدوره بنسبة تفوق 59 في المائة ليصل إلى 26.42 مليار دولار، مدعوماً بارتفاع مبيعات قطاع “مراكز البيانات” الذي وحده حقق 41.1 مليار دولار من الإيرادات.
وفيما يخص التوقعات المستقبلية، أعلنت نفيديا أنها تنتظر إيرادات تناهز 54 مليار دولار خلال الربع الجاري، أي بزيادة سنوية تبلغ 54 في المائة. غير أن هذه التقديرات لا تحتسب أي مبيعات محتملة لرقائق H20 في السوق الصينية، التي يظل دخولها رهينًا بالقيود التنظيمية والتوترات الجيوسياسية الراهنة. وتقدّر بعض التقارير أن الإيرادات قد ترتفع إلى ما بين 56 و59 مليار دولار إذا أُدرجت السوق الصينية ضمن الحسابات.
من جهته، صرّح جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لنفيديا، بأن الاستثمار العالمي في البنيات التحتية للذكاء الاصطناعي قد يتراوح بين 3 و4 تريليونات دولار بحلول نهاية العقد، واصفًا الطفرة الحالية بـ”الثورة الصناعية الجديدة”. وأضاف أن السوق الصينية تمثل فرصة هائلة قد تصل قيمتها إلى 50 مليار دولار سنويًا، في حال تمكنت الشركة من استعادة حضورها هناك بمنتجات تتوافق مع المتطلبات التنظيمية.
ورغم هذه النتائج القوية، فإن بعض المحللين يرون أن استمرار القيود على التصدير إلى الصين قد يحد من آفاق النمو السريع للشركة على المدى المتوسط، خاصة في ظل المنافسة المحتدمة من شركات محلية في آسيا. ومع ذلك، تبقى نفيديا في موقع ريادي داخل سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، باعتبارها المزود الأول للرقائق عالية الأداء التي تشكّل القلب النابض للتقنيات الجديدة.
متابعة : خالد وجنا



