
مناورات بحرية مشتركة لـ”بريكس” بمشاركة إيران قبالة سواحل جنوب أفريقيا
مناورات بحرية مشتركة لـ"بريكس" بمشاركة إيران قبالة سواحل جنوب أفريقيا
تستعد مجموعة “بريكس” لتنظيم مناورات بحرية واسعة. ستقام هذه التدريبات قبالة سواحل جنوب أفريقيا. وتشارك فيها الدول الأعضاء إلى جانب إيران، التي تنضم للمرة الأولى بعد انضمامها مطلع عام 2024. وقد احتضن ميناء كيب تاون الاجتماع التحضيري للمناورات. في هذا الاجتماع، توافق ممثلون عسكريون على تفاصيل التمرين. يحمل التمرين شعار “الإرادة من أجل السلام“. هذا يؤكد أن المناورات تحمل بعداً سياسياً ورمزياً كبيراً.

هذه الخطوة الجديدة تعكس توجهاً لدى “بريكس” لتوسيع التعاون الأمني. هذا التوسع يحدث بالتوازي مع تعميق علاقاتها الاقتصادية. على سبيل المثال، انضمت مؤخراً دول مثل مصر والإمارات وإثيوبيا وإيران وإندونيسيا. علاوة على ذلك، تعتبر هذه المناورات امتداداً لتدريبات سابقة. ففي عام 2023، جمعت مناورات “موسى 2” كلاً من روسيا والصين وجنوب أفريقيا. كانت تلك المناورات اختباراً للتنسيق المشترك وحماية طرق التجارة الدولية.
من جانبها، أكد العميد حسن مقصودلو، قائد المنطقة البحرية الأولى في الجيش الإيراني، مشاركة بلاده. وسترسل إيران وحدات قتالية لهذه المناورات. وأوضح المسؤول الإيراني أن أمن الطرق البحرية الدولية أولوية استراتيجية. في هذا الصدد، تسعى طهران لتقديم نفسها كفاعل يسعى لتقوية الأمن الجماعي داخل المجموعة.
أخيراً، تحظى المناورات بمتابعة لافتة. إذ تأتي في سياق جيوسياسي معقد. هناك تسارع في التحولات الدولية. كذلك، تزداد المنافسة على الممرات البحرية الاستراتيجية. وهكذا، تصبح تدريبات “بريكس” البحرية أكثر من مجرد تمرين عسكري. إنها تتحول إلى رسالة سياسية قوية. هذه الرسالة تؤكد قدرة المجموعة على تطوير بدائل للتنسيقات الأمنية الغربية التقليدية.
متابعة: خالد وجنا



