
مدرسة الأخوين توضح أسباب فصل 16 تلميذاً
مدرسة الأخوين توضح أسباب فصل 16 تلميذاً: خلافات مستمرة مع أولياء الأمور أدت إلى القرار
في أول رد رسمي على الجدل المثار مؤخراً، أكدت إدارة مدرسة الأخوين أن قرارها بفصل 16 تلميذاً اتُّخذ قبل نحو ستة أشهر. بناءً على ذلك، أوضحت أن القرار جاء حصرياً نتيجة انتهاكات متكررة للنظام الداخلي للمؤسسة، وليس بسبب أي أسباب أخرى.

الإدارة تتهم بـ”الترهيب” وتهديد استقرار المؤسسة
في بلاغ رسمي، أوضحت المدرسة أن المخالفات التي ارتكبتها الأسر المعنية تمثلت في “مجموعة من الممارسات المسيئة”. واتهمت الإدارة أولياء الأمور بـ”تبني سلوكيات الترهيب والتخويف بشكل متواصل وخطير تجاه الأساتذة والطاقم الإداري”. وقد أسفر هذا السلوك عن استقالة أربعة مدراء متعاقبين. بالإضافة إلى ذلك، اضطرت المؤسسة إلى تعويض عدد من الأساتذة.
كما أن هذه السلوكيات امتدت أحياناً لتشمل مضايقة أبناء الأسر الأخرى. وهذا بدوره خلق بيئة تعليمية غير آمنة. وعلاوة على ذلك، أثر على استقرار العملية التربوية. وأضافت المدرسة أن بعض الأسر حاولت “الحلول محل مجلس المدرسة وإدارتها، وفرض قرارات تدخل في صميم صلاحيات المؤسسة التعليمية”.
وأكدت الإدارة أن القرار لم يُتخذ بتسرع. فقد أشارت إلى أنها “لم تدخر أي جهد على مر السنوات لحل الخلافات بالحوار البنّاء”. لكن “التصعيد المستمر والعدوانية المتزايدة” جعلا حماية التلاميذ والطاقم أولوية قصوى.
رواية الأسر وتصعيد النزاع إلى القضاء
من جهة أخرى، عبّرت بعض الأسر عن رفضها للقرار. فقد اعتبرته ناتجاً عن اعتراضهم على الزيادة المفاجئة في رسوم التدريس. وفي رأيهم، فقد وصلت هذه الزيادة أحياناً إلى 200%. كما ادعت هذه الأسر أن القرار اتُّخذ بشكل فردي من طرف مدير المدرسة دون الرجوع لمجلس الإدارة. وهو ما اعتبروه مخالفة للقانون الأساسي للمؤسسة.
وقد تصاعد النزاع بين المدرسة والأسر إلى القضاء. فقد رفعت هذه الأسر ما لا يقل عن 49 دعوى قضائية ضد المؤسسة. ولحد الآن، لم تُكسب أي منها. في المقابل، توجد قضيتان لا تزالان في طور البت أمام المحكمة.
قضية تثير أسئلة حول حقوق الأطراف في المنظومة التعليمية
تظل هذه القضية محط اهتمام واسع في الساحة التعليمية المغربية. وهي تثير تساؤلات حول حدود حقوق أولياء الأمور وصلاحيات الإدارات التربوية. كما تثير أسئلة حول كيفية حماية استقرار المؤسسات التعليمية وضمان بيئة آمنة للتلاميذ.
متابعة: خالد وجنا



