اعلان
اعلان
سياسة

مجلس النواب يعقد غدا الثلاثاء جلسة عمومية لانتخاب رئيسه

و م ع - Heure du journal

يعقد مجلس النواب، غداً الثلاثاء، جلسة عمومية مخصصة لانتخاب رئيس جديد للمجلس، في محطة دستورية وسياسية تكتسي أهمية خاصة في سياق الاستعدادات الجارية لترتيب المؤسسات التشريعية وتحديد ملامح المرحلة السياسية المقبلة بالمغرب.
وأفاد بلاغ صادر عن رئيس المكتب المؤقت لمجلس النواب، عبد العزيز أبا، أن الجلسة العمومية ستنعقد ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، وذلك طبقاً لمقتضيات الفصل 62 من الدستور والمادة 48 من النظام الداخلي للمجلس، اللذين يؤطران عملية انتخاب رئيس مجلس النواب والإجراءات المرتبطة بها.
ويأتي هذا الاستحقاق في إطار المساطر الدستورية المنظمة لعمل المؤسسة التشريعية، حيث يشكل انتخاب رئيس مجلس النواب محطة أساسية في تنظيم العمل البرلماني، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به الرئيس في تدبير الجلسات العامة، والإشراف على سير أشغال المجلس، وضمان احترام النظام الداخلي، فضلاً عن تمثيل المؤسسة في علاقاتها مع باقي المؤسسات الدستورية والهيئات الوطنية والدولية.
وتحظى جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب باهتمام الأوساط السياسية والبرلمانية، بالنظر إلى ارتباطها بالتوازنات بين مكونات المشهد الحزبي، وما قد تعكسه نتائج التصويت من مؤشرات بشأن طبيعة التفاهمات والتوافقات بين الفرقاء السياسيين داخل المؤسسة التشريعية.
كما يكتسي منصب رئيس مجلس النواب أهمية مؤسساتية تتجاوز الجانب التدبيري، بالنظر إلى موقعه في تنظيم العمل التشريعي والرقابي، وتنسيق أشغال الفرق النيابية، والسهر على توفير الظروف الملائمة لممارسة النواب لاختصاصاتهم الدستورية، سواء تعلق الأمر بالتشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو تقييم السياسات العمومية.
وينص الفصل 62 من الدستور المغربي على انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها في بداية الفترة النيابية، ثم خلال الفترة المتبقية من الولاية التشريعية، وفق الشروط والكيفيات التي يحددها الدستور والنظام الداخلي للمجلس. ويمنح هذا الإطار الدستوري عملية الانتخاب طابعاً مؤسساتياً واضحاً، باعتبارها جزءاً من تنظيم عمل الغرفة الأولى للبرلمان وضمان استمرارية أدائها لمهامها.
ومن المرتقب أن تشكل جلسة يوم غد الثلاثاء مناسبة لتحديد الشخصية التي ستتولى رئاسة المجلس خلال المرحلة المقبلة، في ظل ما يحمله هذا المنصب من مسؤوليات مرتبطة بتدبير النقاشات التشريعية، وتنظيم الجلسات، والحفاظ على التوازن بين مختلف مكونات المؤسسة، بما يضمن السير المنتظم للأشغال البرلمانية.
وتتجه الأنظار إلى مجريات الجلسة ونتائج عملية التصويت، بالنظر إلى ما يمكن أن تحمله من دلالات سياسية بشأن التوافقات داخل مجلس النواب، في وقت يظل فيه انتخاب الرئيس خطوة أساسية لضمان انتظام عمل المؤسسة التشريعية ومواصلة اضطلاعها بالمهام المنوطة بها دستورياً.
ومن المنتظر أن تتضح، عقب انعقاد الجلسة، هوية الرئيس المنتخب، بما يفتح المجال أمام استكمال الإجراءات التنظيمية المرتبطة بتدبير شؤون المجلس ومواصلة أشغاله وفق القواعد الدستورية والتنظيمية الجاري بها العمل.

اعلان
اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى