
في لحظة تحول تاريخي للقارة الأفريقية، أعلن أمس الاثنين عن أسماء “أفضل 100 أفريقي الأكثر سمعة لعام 2026”. ركزت هذه المبادرة على النزاهة والاتساق الأخلاقي والتأثير المجتمعي المستدام، بعيداً عن الشهرة أو الثروة. كما صدرت القائمة عن المنتدى العالمي للسمعة (Global Reputation Forum) بالشراكة مع Reputation Poll International، لتعيد تعريف القيادة الأفريقية عبر معيار الثقة لا المظاهر.
حضور مغربي بارز
وقد شمل التمثيل المغربي أسماء لامعة في مجالات متنوعة:
- الحكومة: تم تكريم رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، لقيادته التي ربطت بين التنافسية الصناعية والابتكار والانفتاح الاقتصادي.
- الأعمال: حصل منصف بلخياط، رئيس مجموعة Dislog Group وHASOFA Invest Holding، على الاعتراف لبناء إمبراطورية اقتصادية قائمة على القيمة المستدامة وليس الربح فقط.
- القطاع المالي: نالت حسناء طالب، الخبيرة السابقة في مورغان ستانلي وناسداك، إشادة لدورها في تمكين الكفاءات النسائية في عالم المال.
- العمل الإنساني: كرمت هند لاعدي، مؤسسة منظمة “جود”، لتحويل العمل الإنساني إلى نموذج احترافي يعتمد على القياس والتأثير المباشر في حياة الفئات الهشة.
- الرياضة: برز السباح الأولمبي حسن بركة والمدرب الوطني وليد الركراكي، الذي أعاد رسم صورة كرة القدم الأفريقية دولياً. وقد أثبتا أن الانضباط والروح الجماعية تصنع النجاح العالمي حتى دون موارد هائلة.
العلم والابتكار
كما شملت القائمة رواد العلم والتقنية:
- البروفيسورة هاجر موسنيف، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
- الدكتور يونس أهلال، الريادي في الجراحة الروبوتية والأورام البولية.
- حكيمة حيتي، الناشطة البيئية التي حولت الالتزام بالتنمية المستدامة إلى مسار مؤسسي.
الإعلام والاتصال
تم تكريم عبد الرزاق يوسفي، رائد الإعلام الرقمي ومؤسس فعالية “The Bridge”، لدوره في بناء جسور بين الاستثمار والاتصال والطموح الاقتصادي الإفريقي.
وجوه أفريقية وعالمية
لم تقتصر القائمة على القارة، بل شملت أسماء عالمية بارزة:
- الجراح العالمي الدكتور مجدي يعقوب، أحد أعظم الأطباء في التاريخ الحديث.
- الملكة أولوري أتوواتس الثالث، ملكة واري في نيجيريا، التي تجمع بين القيادة التقليدية والرؤية التنموية العصرية دون التفريط في الهوية.
السمعة: نداء أخلاقي
يشدد المنظمون على أن هذه القائمة ليست جائزة نهائية، بل “نداء أخلاقياً” لتذكير الجميع بأن السمعة تبنى يومياً، وتحمي باليقظة، وتستحق الاستمرارية. وفي عالم تتراجع فيه ثقة الناس في النخب والمؤسسات، تقدم هذه المبادرة نموذجاً جديداً للقائد الأفريقي: يقود بالضمير لا بالبريق.



