
ثمن الغازوال لا ينبغي أن يتجاوز 9.83 دراهم للتر في أكتوبر وفقا للأسعار الدولية
الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أكد أن أسعار المحروقات في المغرب يجب أن تعرف انخفاضًا كبيرًا خلال شهر أكتوبر وفقًا للأسعار العالمية، وذلك خلافًا لما يظهر حاليًا في محطات الوقود. وأوضح اليماني، الذي يرأس أيضًا الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، أن الحكومة إذا قررت العودة إلى تسقيف وتحديد أسعار المحروقات وفقًا للحسابات التي كانت معتمدة قبل نهاية عام 2015، وبناءً على متوسط سعر طن الغازوال في السوق الدولية، الذي يبلغ حوالي 674 دولارًا، ومتوسط سعر طن البنزين الذي يقدر بحوالي 667 دولارًا، ومع مراعاة متوسط سعر صرف الدولار الذي يبلغ حوالي 9.74 دراهم، فإن سعر لتر الغازوال في محطات التوزيع المغربية يجب ألا يتجاوز 9.83 دراهم، في حين يجب ألا يتجاوز سعر لتر البنزين 10.92 دراهم، وذلك خلال النصف الأول من شهر أكتوبر 2024.
وأشار اليماني، في بيان له، إلى أن الأسعار الحالية المعروضة في محطات التوزيع في منطقة المحمدية وضواحيها لا تقل عن 11.80 درهم للتر الواحد من الغازوال، وما يقارب 13.70 درهم للتر الواحد من البنزين، وهو ما يعكس زيادة تقدر بحوالي درهمين أو أكثر عن الأسعار المفترضة. هذا الوضع يؤكد أن أرباح الفاعلين في قطاع المحروقات لا تزال مرتفعة، على الرغم من التقارير التي يقدمها مجلس المنافسة والتي يصفها اليماني بأنها “منمقة”، وكذلك على الرغم من محاولات بعض المواقع والخبراء “تطبيع” المغاربة مع الأرباح المفرطة التي يحققها الفاعلون في سوق المحروقات في البلاد. هذه الأرباح، وفقًا لليماني، تصل إلى 8 مليارات درهم سنويًا.
وبتحليل أكثر تفصيلًا لسعر الغازوال، وهو الأكثر استهلاكًا في المغرب، أوضح اليماني أن 38٪ فقط من السعر النهائي يتكون من ثمن النفط الخام، في حين تتوزع نسبة 60٪ المتبقية بين أرباح الفاعلين (22٪) وتكاليف التكرير والضرائب والتوصيل (38٪). وبالتالي، يرى اليماني أن الحكومة لديها القدرة على تخفيض أسعار المحروقات عبر تقليل أرباح الموزعين، وإعادة تشغيل مصفاة “سامير” لتكرير البترول محليًا، إضافة إلى مراجعة العبء الضريبي المفروض على المحروقات.
وفيما يتعلق بالوضع الحالي، أعرب اليماني عن استيائه من استمرار الحكومة في مراقبة الوضع دون اتخاذ إجراءات فعلية، أو ما وصفه بالتشجيع على “سرقة جيوب المغاربة” من خلال ترك المجال مفتوحًا للفاعلين في القطاع لتحقيق أرباح غير مشروعة. هذا الأمر يتجلى في ارتفاع الأرباح الصافية، توسع الاستثمارات، تزايد عدد محطات الوقود، وزيادة الاحتياطات المالية للفاعلين. كل هذه المؤشرات، بحسب اليماني، تُحمِّل الحكومة الحالية المسؤولية، خاصة وأنها ترفع شعار الدولة الاجتماعية، في وقت يعاني فيه المواطنون من تآكل قدرتهم الشرائية واستمرار موجة الغلاء، التي ترتبط بشكل أساسي بارتفاع أسعار المحروقات.



