تصعيد إيراني حاد وسط احتجاجات غير مسبوقة وتهديدات مباشرة للولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي
Heure du Journal –
اتهامات رسمية بزعزعة الاستقرار
في سياق تصاعد الاحتجاجات داخل إيران، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بالعمل على “زرع الفوضى والاضطراب”.
وأوضح، في هذا الإطار، أن أطرافاً خارجية توجّه ما وصفهم بـ“مثيري الشغب” لزعزعة استقرار البلاد.
كما أكد، خلال تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي، الأحد، أن “إرهابيين مرتبطين بقوى أجنبية” يقفون وراء أعمال العنف.
وأضاف، في السياق نفسه، أن هذه المجموعات تستهدف المدنيين وتحرق المساجد وتهاجم الممتلكات العامة.
وعود حكومية باحتواء الأزمة الاجتماعية
وفي المقابل، شدد بزشكيان على أن الحكومة تدرك حجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار، في هذا الصدد، إلى وجود إرادة سياسية لمعالجة الأوضاع المعيشية الصعبة.
كما أوضح أن النظام الإيراني مستعد للاستماع إلى مطالب المواطنين.
غير أنه أكد، في الوقت ذاته، ضرورة الفصل بين الاحتجاج السلمي وأعمال التخريب.
دعوة شعبية لمواجهة “المشاغبين”
وبعد ثلاث ليالٍ من التصعيد الأمني، خرج الرئيس الإيراني بتصريح جديد.
ودعا، من خلاله، المواطنين إلى النأي بأنفسهم عن “المشاغبين والإرهابيين”.
وقال، في هذا السياق، إنه يحث الشعب على التجمع في الأحياء.
وأضاف أن الهدف هو منع أي محاولات لخلق الفوضى أو المساس بالأمن العام.
تصعيد برلماني ضد واشنطن
ومن جهة أخرى، صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته تجاه الولايات المتحدة.
وحذّر، بالموازاة، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أي تدخل عسكري محتمل.
وأكد قاليباف أن أي هجوم أمريكي سيجعل الاحتلال الإسرائيلي والقواعد الأمريكية أهدافاً مشروعة.
وجاء هذا الموقف، إضافة إلى ذلك، رداً مباشراً على تهديدات أمريكية سابقة.
إشادة أمنية ووعيد بالمواجهة
وخلال جلسة بثها التلفزيون الرسمي مباشرة، أشاد قاليباف بقوات الأمن.
كما أثنى، على وجه الخصوص، على الحرس الثوري وقوات “الباسيج”.
وفي الوقت نفسه، توعد بالتعامل مع الاحتجاجات “بأشد الطرق”.
وأكد، علاوة على ذلك، أن كل من يتم توقيفه سيخضع للمساءلة.
التلويح بضربة استباقية
وفي تطور لافت، لوّح رئيس البرلمان بإمكانية شن ضربة استباقية.
وأوضح أن إيران لن تنتظر وقوع هجوم فعلي.
وقال، في هذا الإطار، إن الأراضي الفلسطينية المحتلة والقواعد الأمريكية ستكون أهدافاً محتملة.
وأضاف، في المقابل، أن التحرك سيتم بناءً على مؤشرات تهديد واضحة.
مشهد داخلي متوتر وآفاق غامضة
وفي ختام المشهد، تتزامن هذه التصريحات مع وضع داخلي هش.
فالاحتجاجات المتواصلة تعكس عمق الأزمة الاجتماعية.
وفي الوقت ذاته، يزيد التصعيد الخارجي من تعقيد المشهد الإقليمي.
وهو ما يطرح، بالتالي، سيناريوهات مفتوحة على مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.



