اعلان
اعلان
الصحةمجتمع

تسعيرة الأطباء الخواص بالمغرب تعود إلى الواجهة.. مطالب بتحديد الاستشارة في 150 درهماً

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

عاد ملف تسعيرة الاستشارات الطبية لدى أطباء القطاع الخاص بالمغرب إلى واجهة النقاش العمومي، مع تصاعد مطالب مواطنين بتحديد سقف للأسعار في حدود 150 درهماً، في ظل ارتفاع تكاليف العلاج واتساع الفجوة بين المبالغ التي يؤديها المرضى والتعويضات التي يستفيدون منها عبر أنظمة التأمين الصحي.

وتجدد هذا النقاش في سياق مطالب بتدخل الجهات المعنية لتنظيم أتعاب الأطباء وتحسين شروط الولوج إلى العلاج، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر التي تجد نفسها مضطرة إلى اللجوء للقطاع الخاص في ظل الصعوبات التي تواجهها في الحصول على المواعيد والخدمات الصحية بالقطاع العام.

اعلان

ويتركز جانب مهم من الجدل حول التعريفة الوطنية المرجعية التي تعتمدها صناديق التأمين الصحي لاحتساب التعويضات، إذ لا يُحتسب المبلغ المسترجع، في عدد من الحالات، على أساس السعر الفعلي الذي أداه المريض، وإنما وفق تعريفة مرجعية محددة مسبقاً.

وحسب المعطيات التي أوردتها تقارير إعلامية، تبلغ التعريفة المرجعية للاستشارة لدى الطبيب المختص في القطاع الخاص 150 درهماً، بينما تصل لدى بعض الأطباء إلى 300 أو 400 درهم، وقد تتجاوز ذلك بحسب التخصص والخدمات المقدمة. ويؤدي هذا الفارق إلى تحميل المرضى مصاريف إضافية لا تشملها التعويضات المحسوبة على أساس التعريفة المرجعية.

وتبرز هذه الإشكالية من خلال مثال حسابي يتعلق بمؤمن لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بافتراض تطبيق نسبة تعويض تبلغ 70 في المائة من تعريفة مرجعية قدرها 150 درهماً. ففي حال بلغت الاستشارة 300 درهم، يصل التعويض إلى 105 دراهم، ليتحمل المريض 195 درهماً من ماله الخاص. أما إذا بلغت الاستشارة 500 درهم، فإن المبلغ المتبقي على عاتقه يرتفع إلى 395 درهماً، وفق الفرضية نفسها ودون احتساب أي تغطية تكميلية.

وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية بأن مراجعة التعريفة المرجعية ظلت مطلباً مطروحاً منذ سنوات، في وقت يجري فيه الحديث عن مقترحات لرفع التعريفة المعتمدة للاستشارة لدى الطبيب المختص في القطاع الخاص من 150 إلى 250 درهماً، غير أن هذه المراجعة لم تكن قد اعتُمدت رسمياً وفق المعطيات المنشورة في يوليوز 2026.

وفي المقابل، يثير مطلب فرض سقف موحد للأتعاب نقاشاً بشأن كيفية التوفيق بين القدرة الشرائية للمواطنين وتكاليف تقديم الخدمات الطبية، خاصة في ظل تأكيد مهنيين أن التعريفة المرجعية المخصصة للتعويض تختلف عن السعر الذي يتفق عليه الطبيب والمريض، وأنها لا تشكل، في حد ذاتها، تسعيرة إلزامية موحدة لجميع العيادات الخاصة.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة أسئلة تتعلق بضرورة مراجعة التعريفة المرجعية، وتعزيز الشفافية بشأن أسعار الاستشارات قبل إجرائها، وتوضيح قيمة التعويضات التي يستفيد منها المؤمنون، إلى جانب البحث عن آليات تحد من الأعباء المالية التي يتحملها المرضى.

وبين مطالب المواطنين بتخفيف تكاليف العلاج ومواقف المهنيين بشأن تسعير الخدمات الطبية، يبقى تنظيم العلاقة بين الأسعار المعتمدة والتعويضات الصحية من الملفات المطروحة للنقاش، في انتظار قرارات رسمية من شأنها توضيح قواعد التسعير والتغطية الصحية بالمغرب

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى