اعلان
اعلان
دولي

ترامب يهاجم حلفاءه بسبب مضيق هرمز ويطالبهم بالاعتماد على أنفسهم في تأمين الطاقة

HEURE DU JOURNAL - خالد وجنا

في تصعيد جديد لخطابه تجاه الحلفاء الغربيين، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد تصريحات مثيرة نشرها على منصته الرقمية “تروث سوشيال”، انتقد فيها بشدة مواقف دول أوروبية، على رأسها بريطانيا، في سياق الأزمة المتفاقمة بمضيق هرمز.

وتأتي هذه التصريحات في ظل وضع جيوسياسي متوتر، عقب إغلاق مضيق هرمز من طرف إيران، وهو ما أدى إلى اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً في مجال الطاقة، حيث يمر عبر هذا الممر الحيوي نحو 20% من النفط العالمي يومياً .

اعلان

ووفق ما جاء في منشور ترامب، فإن بريطانيا ودولاً غربية أخرى باتت تواجه صعوبات متزايدة في تأمين وقود الطائرات، بسبب توقف حركة الملاحة في المضيق، متهماً هذه الدول بشكل غير مباشر بعدم الانخراط في ما وصفه بـ”عملية حاسمة” ضد إيران.

ولم يخلُ خطاب الرئيس الأمريكي من السخرية اللاذعة، إذ دعا تلك الدول إلى شراء احتياجاتها من الولايات المتحدة التي “تتوفر على احتياطيات ضخمة”، أو “المخاطرة والذهاب إلى المضيق وأخذ ما تحتاجه بالقوة”، في إشارة إلى ضرورة تحمّل المسؤولية العسكرية والاقتصادية بعيداً عن الاعتماد التقليدي على واشنطن.

هذا الطرح يعكس توجهاً متكرراً لدى ترامب، الذي سبق أن دعا الدول المستفيدة من الملاحة عبر مضيق هرمز إلى “الاهتمام به والدفاع عنه”، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتحمل وحدها عبء تأمين هذا الشريان الحيوي .

وفي لهجة أكثر حدة، شدد ترامب على أن على هذه الدول “تعلم القتال من أجل نفسها”، محذراً من أن الدعم الأمريكي قد لا يكون مضموناً مستقبلاً، خاصة في ظل ما اعتبره غياباً للمساندة من طرف الحلفاء في محطات سابقة.

ويأتي هذا الخطاب في سياق أزمة دولية معقدة، حيث أدى إغلاق المضيق إلى شلل شبه كامل في حركة الشحن وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، في وقت تؤكد فيه طهران تمسكها بهذا القرار كورقة ضغط استراتيجية في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها .

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس تحولاً في العقيدة الأمريكية تجاه التحالفات التقليدية، حيث لم تعد واشنطن، وفق هذا المنطق، مستعدة لتحمل كلفة الأمن العالمي بمفردها، وهو ما قد يعيد رسم ملامح التوازنات الدولية في مرحلة ما بعد الأزمة.

في المقابل، تثير هذه التصريحات مخاوف أوروبية متزايدة من تداعيات استمرار إغلاق المضيق، سواء على مستوى أمن الطاقة أو استقرار الأسواق، في ظل غياب حلول دبلوماسية واضحة حتى الآن.

وبين التصعيد العسكري والتراشق السياسي، يبقى مضيق هرمز في قلب معادلة دولية معقدة، تختبر حدود القوة والنفوذ، وتكشف في الآن ذاته هشاشة الاعتماد العالمي على ممرات استراتيجية قابلة للانفجار في أي لحظة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى