اعلان
اعلان
سياسة

نزار بركة يعرض أبرز مرتكزات برنامج حزب الاستقلال ويضع القدرة الشرائية في صلب أولوياته

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

عرض نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، من مدينة طنجة، أبرز مرتكزات البرنامج الانتخابي للحزب للمرحلة المقبلة، متعهدا بجعل حماية القدرة الشرائية ومحاربة غلاء الأسعار وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى وإخراج الأسر من دائرة الفقر ضمن أولويات العمل الحكومي والسياسي للحزب.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي حاشد ترأسه بركة، أمس الخميس بمدينة طنجة، بحضور محمد الحمامي، وكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة المحلية طنجة–أصيلة، وإدريس ساور المنصوري، وكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية الفحص–أنجرة، إلى جانب عدد من مرشحي الحزب وعبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس الوطني، ومنتخبات ومنتخبين وأطر حزبية وآلاف من المناضلين والمتعاطفين.

اعلان

واعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال أن مدينة طنجة شهدت خلال السنوات الماضية عددا من الأوراش والمشاريع الكبرى، خاصة في مجالات الميناء والصناعة والنسيج والمشاريع المرتبطة بالاستعداد لاحتضان كأس العالم، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة، وفق تصور الحزب، ينبغي أن تركز بشكل أكبر على جعل أثر هذه الاستثمارات والمشاريع ملموسا في الحياة اليومية للسكان.

وفي هذا السياق، وضع بركة حماية القدرة الشرائية للأسر ضمن أبرز محاور البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، مشيرا إلى إجراءات مرتبطة بالرفع من الأجور وتخفيض الضريبة على الدخل، معتبرا أن استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية يستدعي، بحسب طرح الحزب، إجراءات إضافية للحد من انعكاساته على الأسر المغربية.

وربط بركة معالجة هذه الإشكالية بعدد من الإجراءات، من بينها تأمين الموارد المائية وتوسيع المساحات المسقية، وتشجيع الإنتاج الموجه إلى السوق الداخلية، إلى جانب مقترح إحداث وكالات جهوية لتوزيع المواد الغذائية الأساسية. كما تحدث عن ضرورة تتبع هوامش الربح في المواد الأساسية والمحروقات والعمل على ضبطها في مستويات وصفها بالمعقولة.

وبخصوص قطاع الصحة، أكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن حزبه يولي أهمية للمرفق العمومي، متحدثا عن ضرورة الرفع من أعداد الأطباء وتحفيزهم على العمل في القطاع العام، وتقريب التخصصات الطبية من المواطنين، خصوصا في المناطق التي تعرف خصاصا في الموارد البشرية والتخصصات الصحية.

كما طرح بركة مقترح دعم العاملين في المناطق النائية، إلى جانب إحداث وكالة خاصة بالمستعجلات، بهدف ضمان التكفل السريع بالحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل، وذلك في إطار التصور الذي قدمه الحزب بشأن تطوير الخدمات الصحية العمومية.

وفي قطاع التعليم، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن المدرسة العمومية ينبغي أن تحظى بالأولوية، معتبرا أن تحسين جودة التعليم يشكل جزءا أساسيا من معالجة عدد من التحديات الاجتماعية المرتبطة بمستقبل الأسر والشباب. كما دعا إلى تأطير الزيادات في رسوم مؤسسات التعليم الخاص بما يراعي، وفق طرح الحزب، مصالح الأسر.

اقتصاديا، قدم بركة مجموعة من المقترحات التي قال إن حزبه يعتزم الدفاع عنها، من بينها إخراج قانون خاص بتضارب المصالح وتعزيز مبدأ الاستحقاق، إضافة إلى حماية المقاولات الصغرى والمتوسطة من الإقصاء في الولوج إلى الصفقات والمشاريع العمومية.

وتضمن البرنامج الذي عرضه بركة أيضا مقترح اعتماد أفضلية جهوية في المشاريع العمومية لفائدة المقاولات العاملة داخل كل جهة، بهدف دعم الاستثمار المحلي والمساهمة في خلق فرص الشغل، إلى جانب تقوية الإنتاج الوطني في قطاعات صناعية وغذائية ودوائية وتكنولوجية.

كما ربط الأمين العام لحزب الاستقلال هذا التوجه بتعزيز ما وصفه بالسيادة الوطنية والحد من تبعية الاقتصاد الوطني لتقلبات الأسواق الدولية، فضلا عن توسيع مشاركة مغاربة العالم في إعداد السياسات العمومية والاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم.

وفي الشق الاجتماعي، أكد بركة أن الأسرة المغربية تحتل موقعا محوريا في تصور حزبه، داعيا إلى تطوير آليات الوساطة الأسرية ومواكبة الشباب في مجالات التكوين والتشغيل والسكن.

كما تحدث عن مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرا أن السياسة الاجتماعية، وفق تصور حزب الاستقلال، لا ينبغي أن تقتصر على استمرار تقديم المساعدات للأسر، وإنما يتعين أن تتجه على المدى المتوسط إلى تمكين الأسر من الخروج من دائرة الفقر وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى.

وفي ختام اللقاء، دعا نزار بركة ساكنة طنجة وأصيلة والفحص–أنجرة إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر والتصويت لصالح حزب الاستقلال، مقدما شعار “وطني.. مستقبلي” باعتباره عنوانا للمشروع الذي يقدمه الحزب خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وتندرج هذه التصريحات ضمن الخطاب الانتخابي لحزب الاستقلال خلال الحملة الجارية، في وقت تقدم فيه الأحزاب السياسية برامجها ومقترحاتها بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والخدمات العمومية، بينما يبقى تنفيذ هذه التعهدات رهينا بالنتائج الانتخابية وبالاختيارات المؤسساتية والسياسات العمومية التي ستعقب الاستحقاق.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى