
تبون ينهي مهام الوزير الأول نذير العرباوي ويعيّن سيفي غريب بالنيابة
تبون ينهي مهام الوزير الأول نذير العرباوي ويعيّن سيفي غريب بالنيابة
أنهى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، مهام الوزير الأول نذير العرباوي، الذي لم يمضِ على تعيينه في المنصب سوى عشرة أشهر، بموجب مرسوم رئاسي أعلنت عنه الرئاسة الجزائرية في بيان مقتضب. وقرر تبون تعيين وزير الصناعة، سيفي غريب، وزيراً أول بالنيابة خلفاً له، في خطوة تعكس استمرار التغييرات المتسارعة داخل الجهاز التنفيذي الجزائري.

وكان نذير العرباوي قد عُيّن وزيراً أول في 11 نونبر 2023، ليصبح رابع شخصية تتولى هذا المنصب منذ انتخاب تبون رئيساً للبلاد في دجنبر 2019. وجاءت إقالته في ظرفية حساسة تتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية، خصوصاً مع تصاعد الضغوط المرتبطة بتراجع عائدات الطاقة والتوترات الاجتماعية.
ويُذكر أن العرباوي شغل قبل تعيينه وزيراً أول منصب مدير ديوان الرئاسة، حيث اعتُبر من المقربين من تبون، غير أن فترة إشرافه على الحكومة لم تخلُ من انتقادات بشأن ضعف الأداء وغياب الانسجام داخل الفريق الوزاري.
وبهذا القرار، يكون تبون قد غيّر للمرة الرابعة رئيس الجهاز التنفيذي في ظرف أقل من خمس سنوات، إذ سبقه في المنصب كل من صبري بوقادوم، الذي عُيّن وزيراً أول لتصريف الأعمال مباشرة بعد انتخاب تبون في دجنبر 2019، ثم عبد العزيز جراد، وبعده أيمن عبد الرحمان، وصولاً إلى نذير العرباوي الذي أُنهيت مهامه اليوم.
أما خلفه بالنيابة، سيفي غريب، فيُعتبر من الأسماء البارزة في حكومة تبون، إذ تولى حقيبة الصناعة، وهو من التكنوقراط الذين برزوا في السنوات الأخيرة بفضل إشرافه على ملفات متصلة بإنعاش القطاع الصناعي ومحاولة تقليص التبعية للمحروقات. ومن المرتقب أن يتولى قيادة الجهاز التنفيذي بشكل مؤقت في انتظار إعلان رئيس الجمهورية عن اسم الوزير الأول الجديد أو تثبيته بشكل رسمي في منصبه.
ويرى متابعون أن هذا التغيير يعكس توجهاً لدى تبون لتعزيز قبضة الرئاسة على دواليب الحكومة، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات سياسية واقتصادية حاسمة، ما يجعل ملف الاستقرار الحكومي وتماسك الفريق الوزاري في قلب النقاش العمومي والسياسي بالجزائر.
متابعة: خالد وجنا



