
انشقاق قياديين بارزين عن الحركة الشعبية وتأسيس حزب “الحركة الديمقراطية الشعبية”
Heure du journal - خالد وجنا
شهد المشهد السياسي المغربي تطورًا جديدًا بانبثاق حزب سياسي جديد يحمل اسم “الحركة الديمقراطية الشعبية”، إثر انشقاق عن حزب الحركة الشعبية. وأفادت مصادر مطلعة أن الحزب الجديد يضم عددا من الأسماء القيادية البارزة داخل حزب “السنبلة”، من ضمنهم البرلماني محمد الفاضيلي، إضافة إلى برلمانيين وأعضاء من المجلس الوطني. وأكدت وزارة الداخلية، عبر إعلان منشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، أنها توصلت بتاريخ 28 أبريل 2025 بملف تأسيس الحزب الجديد، والذي يتضمن كافة الوثائق القانونية المطلوبة، من بينها النظام الأساسي والبرنامج السياسي والتزامات بعقد المؤتمر التأسيسي في الآجال المحددة.
محمد الفاضيلي صرّح بأن الحزب الجديد تم تأسيسه فعليًا، لكنه ينتظر المرور من المساطر القانونية المتبقية، مبرزًا أن هناك تفاهما داخل الحزب السابق حول طريقة مغادرة أعضائه الذين ما زالوا يشغلون مسؤوليات رسمية، مشددًا على ضرورة احترام المسار القانوني في عملية الانفصال. وأوضح الفاضيلي أن الخلاف مع القيادة الحالية لحزب الحركة الشعبية، وتحديدًا مع الأمين العام محمد أوزين، كان سببه غياب التشاركية في اتخاذ القرارات وتهميش مؤسسات الحزب، ما دفع مجموعة من الأعضاء إلى اتخاذ قرار التأسيس.
ورفض الفاضيلي الكشف عن لائحة الأسماء التي التحقت بالحزب، مشيرًا إلى أن الإعلان الرسمي عن قياداته سيتم لاحقًا بعد عقد المؤتمر التأسيسي، وأن هناك رغبة لدى عدد من البرلمانيين والمستشارين المحليين والإقليميين في الالتحاق بالمشروع الجديد. كما أوضح أن الحزب يسعى لخلق بديل سياسي يركز على القضايا الاجتماعية، ومطالب الجالية المغربية بالخارج، والتفاوتات المجالية، والإصلاحات التشريعية، من ضمنها الحد من ملاحقة الصحافيين بالقانون الجنائي، ومراجعة قوانين تؤطر العمل المدني.
وأكد الفاضيلي أن الحزب الجديد يريد أن يساهم في تجديد المشهد السياسي الوطني، وفتح المجال أمام الأصوات المهمشة، وتقديم خطاب بديل يرتكز على مقترحات عملية وقرب من المواطن، مبرزًا أن “الحركة الديمقراطية الشعبية” تسعى لأن تكون قوة اقتراحية مسؤولة، في ظل ما وصفه بتشابه البرامج الحزبية وضعف التأثير السياسي القائم.



