اعلان
اعلان
تكنولوجيا وعلوم

المغرب يدخل رسمياً عصر الجيل الخامس.. بداية التحول الرقمي الشامل

HEURE DU JOURNAL – الرباط

دخل المغرب صباح اليوم الجمعة مرحلة جديدة في تاريخه الرقمي، مع الإطلاق الرسمي لخدمة الجيل الخامس (5G). هذا الحدث يمثل نقطة تحول استراتيجية نحو مستقبل يعتمد على التكنولوجيا والاتصال السريع.

ويأتي هذا الإطلاق بعد موافقة مجلس الحكومة على ثلاثة مشاريع مراسيم تخص تراخيص إنشاء واستغلال شبكات الاتصالات التي تعتمد على تقنية الجيل الخامس. وقد قدمت هذه المشاريع الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بهدف دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز تنافسية المقاولات الوطنية.

اعلان

بداية مرئية وتحول واضح

في الساعات الأولى من اليوم، لاحظ المواطنون في عدد من المدن الكبرى اختفاء رمز “4G” من هواتفهم. وقد ظهر بدله “5G”، في إشارة إلى انطلاق الخدمة فعلياً. كما أطلقت شركات الاتصالات المغربية حملات ترويجية واسعة، شارك فيها نجوم المنتخب الوطني أشرف حكيمي وإبراهيم دياز وياسين بونو، في خطوة رمزية تؤكد ارتباط التقنية الجديدة بروح الشباب والطموح.

المدن المشمولة بالمرحلة الأولى

تشمل المرحلة الأولى الرباط، القنيطرة، الدار البيضاء، طنجة، فاس، مراكش، أكادير، إضافة إلى المطارات الرئيسية بهذه المدن. كما تتضمن الخطة توسيع التغطية تدريجياً لتصل إلى 45% من السكان بحلول نهاية 2026، ثم 85% بحلول سنة 2030.

أثر اقتصادي وتكنولوجي واسع

يرى خبراء الاتصالات أن هذه الخطوة ستُحدث قفزة نوعية في الاقتصاد الوطني. فبفضل السرعات العالية التي تقدمها شبكة الجيل الخامس، ستتحسن خدمات الإنترنت بشكل كبير. كما ستفتح الباب أمام الصناعة الذكية، النقل الذاتي، الطب عن بُعد، والتعليم الرقمي.
إضافة إلى ذلك، ستساعد التقنية الجديدة في تطوير مشاريع المدن الذكية التي بدأ المغرب تنفيذها في عدة مناطق.

المغرب نحو الريادة الرقمية

يعكس إطلاق شبكة الجيل الخامس رؤية المغرب في جعل التحول الرقمي ركيزة أساسية للتنمية. ويتماشى هذا التوجه مع الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2030، التي تهدف إلى تشجيع الابتكار، وتوسيع البنية التحتية الرقمية، ودعم الكفاءات المحلية في مجالات التكنولوجيا.
من جهة أخرى، تعمل وزارة الانتقال الرقمي على جعل المغرب مركزاً رقمياً إقليمياً في إفريقيا، بفضل موقعه الاستراتيجي ومشاريعه في مجال مراكز البيانات والحوسبة السحابية.

آفاق واعدة

مع دخول الجيل الخامس، ينتظر المواطنون والمقاولات مرحلة جديدة من الخدمات الرقمية السريعة والمستقرة. كما يُتوقع أن تساهم هذه التقنية في دعم الابتكار وريادة الأعمال، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية.

وبهذا، يكون المغرب قد خطا خطوة كبيرة نحو المستقبل الرقمي، حيث السرعة والكفاءة والابتكار هي العناوين الكبرى للمرحلة المقبلة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى