
العدالة والتنمية يشيد بخطوة ماكرون للاعتراف بفلسطين ويدعو إلى تحرك دولي فوري لوقف إبادة غزة
Heure du journal - هيئة التحرير
في تفاعل سياسي لافت مع المستجدات الدولية، عبّرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن اهتمامها الكبير. هذا الاهتمام جاء بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نيته الاعتراف بالدولة الفلسطينية. هذا الإعلان سيتم خلال الجمعية العامة المقبلة للأمم المتحدة. بالفعل، وصف الحزب هذه المبادرة بالخطوة الشجاعة. علاوة على ذلك، اعتبرها تندرج ضمن المواقف الأخلاقية والقانونية. هذه المواقف يجب أن تتبناها جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة. خصوصًا في ظل جرائم الاحتلال الصهيوني. هذه الجرائم تُرتكب منذ عقود بحق الشعب الفلسطيني. تشمل الاستيطان والتهجير والحصار وحروب الإبادة المتكررة. آخر هذه الجرائم ما يجري حالياً في قطاع غزة.

دعوة عاجلة لماكرون لعدم التأجيل
الأمانة العامة أشادت بموقف الرئيس الفرنسي. اعتبرته انخراطاً محموداً في مسار الاعتراف الدولي بحق الشعب الفلسطيني. هذا الحق هو إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. لكن في الوقت ذاته، ناشد الحزب الرئيس ماكرون بعدم تأجيل هذا الاعتراف إلى شهر شتنبر. في الواقع، أكدت الأمانة أن الظرفية الحالية لا تحتمل مزيداً من الانتظار. خاصةً أمام استمرار جرائم الإبادة والتجويع والحصار. هذه الجرائم تطال المدنيين في قطاع غزة بشكل يومي. وتسقط ضحاياها من الأطفال والرضع. حتى ممن يقفون في طوابير المساعدات الإنسانية.

مطالب دولية وإدانة للصمت والتواطؤ
دعا الحزب كافة الدول، خصوصاً الأوروبية، إلى المبادرة فوراً ودون شروط للاعتراف بالدولة الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، طالبها بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية والقانونية. هذه المسؤوليات تجاه ما يجري من مجازر وتطهير عرقي على يد الحكومة الإسرائيلية. في نفس الوقت، أدان الحزب الصمت الدولي والعجز الأممي. كما أدان التواطؤ الأمريكي. هذا التواطؤ يوفر غطاءً سياسياً وعسكرياً لآلة القتل والدمار التي تستهدف الفلسطينيين.
انتقادات لبعض عبارات الرسالة الفرنسية
عبّر الحزب عن استيائه من بعض العبارات التي وردت في رسالة الرئيس الفرنسي. على سبيل المثال، وصف عملية 7 أكتوبر بـ”العمل الإرهابي”. كذلك، التركيز على قضية الأسرى الإسرائيليين دون غيرهم من الفلسطينيين. أيضاً، غياب أي إدانة واضحة للجرائم المرتكبة في غزة والضفة الغربية. اعتبر البيان أن هذه المواقف غير عادلة ولا منصفة. بالتالي، تتجاهل السياق التاريخي وطبيعة الاحتلال الصهيوني وسياساته الاستعمارية المستمرة.
تحذير من خطوات الكنيست الإسرائيلي وتأكيد على السيادة الفلسطينية
في سياق متصل، حذر حزب العدالة والتنمية من خطورة الخطوات الأخيرة التي أقدم عليها الكنيست الإسرائيلي. أبرزها القرار القاضي بضم الضفة الغربية. أكد الحزب أن مثل هذه التحركات تقضي على أي أمل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. كما تكشف عن نوايا الاحتلال الحقيقية في فرض سيطرته الكاملة على كل الأراضي الفلسطينية. لفت البيان أيضاً إلى دعم الاحتلال للميليشيات الاستيطانية. هذا الدعم يمكنها من الاعتداء اليومي على الفلسطينيين في الضفة الغربية. نتيجة لذلك، هذا يكرس سياسة التطهير العرقي ويجهز على كل مقومات الحل السياسي العادل.
ختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن تقرير مستقبل الدولة الفلسطينية هو شأن فلسطيني داخلي وسيادي. إنه لا يقبل المساومة ولا الابتزاز. دعا الحزب كل مكونات الشعب الفلسطيني، من فصائل المقاومة والقوى الوطنية والمدنية، إلى التوحد في مواجهة الاحتلال. وأخيراً، دعاهم للعمل من أجل تحقيق الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية الكاملة السيادة على أرضها وعاصمتها القدس الشريف.



