اعلان
اعلان
دولي

الشرع يكشف وساطات دولية أوقفت عدوان الاحتلال على دمشق

Heure du journal - هيئة التحرير

في تطور جديد ينذر بانفجار محتمل في الساحة السورية، كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن تدخلات دبلوماسية دولية حالت دون انزلاق الوضع نحو الأسوأ، عقب الغارات المكثفة التي شنها الاحتلال على العاصمة دمشق فجر أمس. الشرع، الذي بدا متماسكًا في خطابه المتلفز، أكد أن الضربات الأخيرة طالت منشآت عسكرية حساسة وأخرى مدنية، في محاولة لخلط الأوراق بعد نجاح الدولة، حسب تعبيره، في إحكام السيطرة على الجنوب، وخاصة في محافظة السويداء التي شهدت خلال الأسابيع الماضية اضطرابات واشتباكات متصاعدة بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة محلية.

الغارات التي نُفذت بعنف لافت طالت مبنى هيئة الأركان وسط العاصمة ومحيط قصر الشعب، ما أثار قلقًا دوليًا من اتساع رقعة المواجهة. الشرع أوضح أن الاحتلال لم يكتف بدعم الفصائل الخارجة عن القانون، بل سعى إلى تأجيج الوضع عبر استهداف المرافق الحيوية في قلب دمشق. وقال إن المنطقة كادت أن تدخل مرحلة حرجة لولا تدخل وساطات أميركية وعربية وتركية، نجحت في سحب فتيل الأزمة في اللحظات الأخيرة، وفتح قنوات للتهدئة.

اعلان

ومن واشنطن، خرج الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بتصريح لافت قال فيه إن هناك “سوء فهم كبير” بين السوريين والاحتلال، مشيرًا إلى أنه تواصل مع الطرفين في مسعى لتقريب وجهات النظر. وأضاف أن بلاده معنية بخفض التصعيد، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في سوريا والمنطقة ككل. وفي الاتجاه ذاته، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في غضون ساعات، كاشفًا أن أنقرة كانت على تواصل مستمر مع الأطراف الإقليمية والدولية منذ اندلاع موجة القصف.

التحرك الدبلوماسي لم يقتصر على الدول الكبرى، بل شمل أيضًا مبادرات محلية. مصدر في الهيئة الروحية للمسلمين الموحدين في السويداء كشف أن الزعيم الروحي حكمت الهجري وجّه مناشدات مباشرة إلى رئيس وزراء الاحتلال والرئيس الأميركي وولي العهد السعودي والعاهل الأردني، طالبًا تدخلًا عاجلًا لحماية الطائفة الدرزية من تداعيات الحرب. وفي لبنان، دخلت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز على الخط، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار.

هذه المعطيات تؤشر إلى حجم التوتر القائم، وسط مخاوف من تحوّل الجنوب السوري إلى بؤرة صراع إقليمي جديدة، في وقت تسعى فيه دمشق إلى تثبيت سيطرتها، بينما يرى الاحتلال في أي تمدد للقوات السورية تهديدًا لأمنه الاستراتيجي. وبين هذا وذاك، يبقى المدنيون وحدهم من يدفعون الثمن، في انتظار ما ستؤول إليه جهود الوساطة وما إذا كانت قادرة على انتشال البلاد من هوّة الانفجار.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى