أعلن فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن الحكومة بدأت في إنشاء أولى التمثيليات الترابية للوكالة الوطنية للدعم المباشر. وتأتي هذه الخطوة كتجربة نموذجية تهدف إلى تحويل الدعم من مجرد مساعدات مالية إلى وسيلة تدعم التنمية المجالية بشكل مندمج.
وأوضح لقجع أن الحكومة اعتمدت مقاربة جديدة تقوم على مواكبة اجتماعية قريبة من الأسر المستفيدة. وتعمل هذه التمثيليات على توجيه الأسر، ومساعدتها على تجاوز وضعيات الفقر، بالإضافة إلى دعم اندماجها الاقتصادي والاجتماعي. كما تواكب هذه الأسر في التزاماتها الاجتماعية، وخاصة التمدرس والصحة.
وأضاف الوزير أن الوكالة تعتمد نظاماً حديثاً لتتبع نجاعة الدعم. ويرتكز هذا النظام على تقييم مستمر لأثر المساعدات على المستفيدين. ويستند هذا التتبع إلى المعطيات المحينة المستخرجة من السجل الاجتماعي الموحد، الذي أصبح الأداة الأساسية لتحديد المستحقين.
ومن جهة أخرى، يرى فاعلون اجتماعيون أن إطلاق هذه التجربة يعكس توجهاً حكومياً واضحاً لتعزيز الدولة الاجتماعية. كما يؤكدون أن حضور التمثيليات الترابية سيساهم في تحسين تدبير الدعم وضمان وصوله إلى الفئات الهشة بدقة أكبر.
وتتوقع الحكومة توسيع التجربة قريباً لتشمل جهات أخرى. كما تراهن على أن تسرّع هذه الخطوة تنفيذ الإصلاحات المرتبطة بالحماية الاجتماعية، وتساعد في تقليص الفوارق المجالية، إضافة إلى تعزيز فرص الاندماج الاقتصادي للأسر.



