
الحكومة تصادق على تعديل جديد لقانون الحالة المدنية لتعزيز الرقمنة وتبسيط المساطر
Heure du journal - هيئة التحرير
صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد يوم الخميس 10 يوليوز 2025، على مشروع القانون رقم 16.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 36.21 المتعلق بالحالة المدنية، وهو المشروع الذي قدمه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وجرى تأجيله في جلسة سابقة قبل أن يعود إلى طاولة النقاش والمصادقة. المشروع الجديد، الذي أثار اهتمام الفاعلين في الشأن الإداري والقانوني، يندرج ضمن مساعي تحديث المنظومة القانونية المرتبطة بتدبير شؤون الحالة المدنية، حيث يرتكز على تعديل مقتضيات المادة 35، لا سيما في فقرتها الرابعة، بغرض مواكبة التحولات الرقمية والإدارية التي تعرفها المؤسسات العمومية، وتحقيق قدر أكبر من المرونة في معالجة الملفات المرتبطة بتغيير الأسماء أو تعديل المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وحسب التصريحات الرسمية للوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، فإن الهدف من هذا التعديل هو تجاوز الإشكالات التطبيقية التي تم رصدها منذ دخول القانون الحالي حيز التنفيذ، خصوصاً تلك المتعلقة بمساطر تغيير الأسماء العائلية أو الشخصية، والإجراءات الإدارية المرتبطة بها، والتي كانت في حالات كثيرة تعرقل السير العادي للمرافق المكلفة بالحالة المدنية، أو تضع المواطنين في وضعيات قانونية معقدة. كما يأتي هذا المشروع في سياق تعزيز عمل اللجنة العليا للحالة المدنية ومنحها إمكانيات إضافية لمعالجة الطلبات المعروضة عليها بشكل أكثر فعالية، مع اعتماد النظام الرقمي كآلية أساسية لتدبير هذه الطلبات، ما من شأنه تسريع البت فيها وتقليص آجال البت، فضلاً عن تجنب التكرار وتداخل الصلاحيات بين المصالح المختصة.
المصادقة على هذا المشروع تُعد خطوة جديدة في مسار التحديث الذي انخرطت فيه وزارة الداخلية، والذي يشمل رقمنة السجلات المدنية وتبسيط المساطر لفائدة المواطن، في أفق جعل الإدارة أكثر قرباً ونجاعة، كما يعكس هذا التوجه إرادة سياسية واضحة لإعادة الاعتبار لجهاز الحالة المدنية وتمكينه من الأدوات القانونية والتقنية اللازمة ليضطلع بمهامه وفق معايير الحكامة الجيدة.



