
الجيش الأميركي يبدأ تنفيذ خطة طرد الجنود المتحولين جنسياً مطلع يونيو
Heure du journal - خالد وجنا
أصدر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث تعليمات للبنتاغون تقضي ببدء عملية طرد الجنود المتحولين جنسياً من القوات المسلحة الأميركية، على أن تدخل هذه التوجيهات حيّز التنفيذ ابتداءً من السادس من يونيو/حزيران المقبل، بحسب ما كشفت عنه وكالة رويترز. وتأتي هذه الخطوة عقب حكم المحكمة العليا الأميركية، الذي منح إدارة الرئيس دونالد ترامب الضوء الأخضر لتطبيق الحظر على انخراط المتحولين جنسياً في الخدمة العسكرية، ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والعسكرية.
ووفقاً للمذكرة التي حصلت عليها الوكالة، فإن الجنود المتحولين جنسياً في الخدمة الفعلية يمكنهم الانسحاب طوعياً من الجيش الأميركي قبل حلول الموعد المحدد، في حين مُنح عناصر قوات الاحتياط مهلة إضافية تنتهي في السابع من يوليو/تموز. وتُعد هذه الإجراءات جزءاً من توجه أوسع تتبناه الإدارة الأميركية الحالية منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية للرئيس ترامب، والتي شهدت تحركات تهدف إلى التراجع عن مكتسبات قانونية وحقوقية كانت قد حصلت عليها هذه الفئة خلال السنوات الماضية.
المذكرة الداخلية الموجهة إلى قيادات البنتاغون شددت على أن الهوية الجندرية المتحولة تتنافى، بحسب وصفها، مع ما اعتبرته “الانضباط ونبل الحياة العسكرية”، مؤكدة أن استمرار وجود المتحولين جنسياً داخل الجيش من شأنه الإضرار بما سمته الاستعداد القتالي للوحدات العسكرية. وفي السياق ذاته، أشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى أن البيت الأبيض أصدر في وقت سابق من العام الجاري أمراً تنفيذياً يُبرز التوجه ذاته، معتبراً أن خدمة الأفراد المتحولين جنسياً تمثل تهديداً لقيم المؤسسة العسكرية الأميركية.
في المقابل، لا تزال الأصوات المعارضة تتصاعد من جهات حقوقية وقانونية داخل الولايات المتحدة. فقد اعتبر قاضي المحكمة الجزئية في تاكوما بولاية واشنطن أن الحظر المفروض يُعد تمييزاً صارخاً وإهانة مباشرة للجنود المعنيين، محذراً من الأثر السلبي المحتمل على مسارهم المهني وسمعتهم داخل المؤسسة العسكرية. وحتى الآن، لم تصدر وزارة الدفاع الأميركية أي تعليق رسمي على ما أوردته وكالة رويترز بشأن تفاصيل خطة الطرد، في وقت يتوقع فيه مراقبون تصاعد الجدل القانوني والسياسي حول هذا القرار خلال الأسابيع المقبلة.



