اعلان
اعلان
اقتصاد

البنك الدولي: ارتفاع عدد الشركات في المغرب ليس مؤشرا على نمو القطاع الخاص… عدد كبير منها غير نشطة

في تقرير جديد، دعا البنك الدولي إلى تعزيز دور القطاع الخاص في المغرب من أجل تعزيز فرص العمل وتحقيق التنمية الاقتصادية. ورغم التقدم الذي حققته المملكة على مستوى الاقتصاد، إلا أن التقرير يشير إلى أن ديناميات القطاع الخاص تراجعت خلال العقد الأخير.

ووفقاً لما ورد في التقرير، فإن الشركات المغربية تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على استمراريتها ومواجهة المنافسة، خاصة من قبل الشركات الكبرى، مما يؤثر سلباً على قدرتها على النمو وإيجاد فرص العمل. وعلى الرغم من الزيادة الكبيرة في عدد الشركات في المغرب، التي تعتبر إيجابية من حيث الكم، إلا أن العديد منها لا تزال غير نشطة، مما يضعف من تأثيرها على الاقتصاد الوطني.

اعلان

التقرير أشار إلى أن نمو إنتاجية الشركات المغربية شهد تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة. ويعود هذا التراجع إلى عدم التوزيع العادل للموارد، حيث تتلقى بعض الشركات الأقل إنتاجية حصة أكبر من الموارد المتاحة. كما أن الشركات الكبرى والأقدم تعتبر أقل إنتاجية مقارنة بنظيراتها الأصغر سناً وحجماً، وهو ما يعكس ضعف المنافسة في السوق.

إضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن سوق العمل في المغرب يواجه صعوبات كبيرة في استيعاب العدد المتزايد من السكان القادرين على العمل، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين النساء والشباب. واعتبر البنك الدولي أن تحسين ديناميكيات القطاع الخاص أصبح ضرورة ملحة لخلق المزيد من فرص العمل وتقليص معدلات البطالة.

وفي السياق ذاته، أبرز التقرير أن النسيج الاقتصادي في المغرب يهيمن عليه الشركات الصغيرة، حيث بلغ عدد الشركات المسجلة 370 ألف شركة، مسجلاً زيادة بنسبة 30 في المائة مقارنة بعام 2017، حيث كان العدد حينها 245 ألف شركة.

الشركات الصغيرة، التي لا يتجاوز رقم معاملاتها مليون درهم، تشكل نحو 78 في المائة من إجمالي الشركات، في حين أن نسبة الشركات التي تحقق رقم معاملات يتراوح بين مليون و3 ملايين درهم تبلغ حوالي 9.2 في المائة. أما الشركات المتوسطة التي يتراوح رقم معاملاتها بين 50 و175 مليون درهم، فلا تتعدى نسبتها 0.9 في المائة، بينما لا تتجاوز نسبة الشركات الكبيرة التي تحقق مبيعات تفوق 175 مليون درهم 0.4 في المائة.

وفيما يتعلق بقدرة الشركات على خلق الوظائف، فإن معظم الشركات المغربية توظف عدداً قليلاً من العمال. حيث أن 81.6 في المائة من الشركات توظف أقل من 10 أشخاص، بينما توظف 4.9 في المائة فقط من الشركات أكثر من 50 موظفاً.

يأتي هذا التقرير ليؤكد على الحاجة الملحة لتوفير بيئة اقتصادية أكثر تنافسية وعدالة في المغرب، تكون قادرة على تعزيز إنتاجية القطاع الخاص وزيادة قدرته على خلق فرص الشغل. من خلال توفير موارد عادلة وتحفيز الابتكار والنمو، يمكن للقطاع الخاص أن يلعب دوراً محورياً في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى