اعلان
اعلان
اقتصاد

ارتفاع سعر جهاز “جواز” يثير غضب مستعملي الطرق السيارة بالمغرب

ارتفاع سعر جهاز “جواز” يثير غضب مستعملي الطرق السيارة بالمغرب

مستخدمو الطرق السيارة يستنكرون الزيادة المفاجئة

أثار قرار الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب (ADM) رفع سعر جهاز الأداء المسبق “جواز” من 50 درهمًا إلى 80 درهمًا، دون رصيد أولي، موجة من الغضب والانتقادات في صفوف السائقين والمستخدمين، خصوصًا مع تزامنه مع ذروة موسم العطلة وعودة الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

ارتفاع سعر جهاز “جواز” يثير غضب مستعملي الطرق السيارة بالمغرب

وكان الجهاز يُباع في السابق بـ50 درهمًا ويشمل رصيدًا أوليًا بقيمة 40 درهمًا، ما يجعل الزيادة الجديدة غير مفهومة بالنسبة للكثير من المستعملين الذين اعتبروا الأمر “استغلالًا للطلب المرتفع” في فترة الصيف.

اعلان

فئات مهنية وجالية غاضبة من القرار

أعرب العديد من المهنيين، خصوصًا سائقي الشاحنات وسيارات الأجرة، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، عن استيائهم من هذه الخطوة التي وصفوها بـ”غير المقبولة”، مشيرين إلى أنها تُثقل كاهلهم وتؤثر على جودة الخدمة.

وقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات ساخطة، وُصف فيها القرار بأنه يعكس “جشع الشركة وغياب روح المواطنة”، داعين إلى تدخل الجهات المختصة من أجل إلغاء هذه الزيادة أو على الأقل تأجيلها.

دفاع الشركة الوطنية للطرق السيارة: “السعر الحقيقي هو 100 درهم”

في ردها على الجدل المثار، أوضحت الشركة الوطنية للطرق السيارة أن السعر الحقيقي لجهاز “جواز” هو 100 درهم منذ شتنبر 2024، وأن سعر 50 درهمًا كان جزءًا من عرض ترويجي مؤقت استمر لسنوات بهدف تشجيع المواطنين على استعمال تقنية الأداء الإلكتروني.

وأشارت الشركة إلى أن السعر الجديد المحدد في 80 درهمًا يعد عرضًا ترويجياً صيفياً أقل من السعر المرجعي، ويهدف إلى ضمان استدامة الخدمة وتغطية تكاليف الاستثمار والصيانة.

جمعيات حماية المستهلك تندد وتطالب بالتراجع

من جهته، عبّر رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، بوعزة الخراطي، عن رفضه التام لهذا الارتفاع المفاجئ، معتبرًا إياه انتهاكًا لحقوق المستهلك، ومخالفًا لمبدأ الشفافية والحق في الإعلام المسبق.

كما دعت جمعيات أخرى إلى فتح تحقيق حول حيثيات هذه الزيادة، ومراجعة السياسة التسويقية للشركة التي تجاهلت الجوانب الاجتماعية وتأثير القرار على الفئات الهشة.

غياب التواصل الرسمي يزيد من حدة الاحتقان

رغم التبريرات التقنية التي قدمتها الشركة، إلا أن غياب أي حملة تواصلية رسمية تسبق القرار ساهم في تأجيج الغضب الشعبي. فقد عبّر كثير من المواطنين عن استغرابهم من الطريقة التي تم بها فرض السعر الجديد دون إشعار أو توضيح مسبق، ما يُعد مخالفة صريحة لقانون حماية المستهلك المغربي.

خلاصة: ضرورة مراجعة القرار وتقديم بدائل منصفة

في ظل الرفض الشعبي والمهني الكبير لهذا القرار، يبدو أن الكرة في ملعب الشركة الوطنية للطرق السيارة، التي باتت مطالبة بإعادة النظر في التسعيرة الجديدة لجهاز “جواز”، أو على الأقل تقديم بدائل مرنة ومنصفة للمواطنين.

وفي انتظار ذلك، يبقى سؤال الشفافية والعدالة الاجتماعية مطروحًا بقوة في علاقة المواطن بالمؤسسات العمومية، خصوصًا تلك التي تُقدم خدمات أساسية تمس الحياة اليومية.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى