اعلان
اعلان
دوليسياسة

ميرتس يدعو إلى توسيع التسوية الأمريكية الإيرانية لتشمل لبنان أيضاً

HEURE DU JOURNAL

في تطور دبلوماسي لافت قد يعيد رسم ملامح التوازنات السياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط، رحّب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالاتفاق الذي تم الإعلان عنه بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أنه قد يشكل خطوة مهمة نحو استقرار الاقتصاد العالمي وتخفيف حدة التوترات الإقليمية.

وقال ميرتس، امس الإثنين، إن اتفاق السلام بين واشنطن وطهران من شأنه أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الاقتصادي على المستوى الدولي، مشدداً على ضرورة أن يمتد أثر هذا المسار التفاوضي ليشمل لبنان أيضاً، في إطار رؤية أوسع لمعالجة الأزمات التي تعرفها المنطقة.

اعلان

وجاءت تصريحات المستشار الألماني قبيل انطلاق أشغال قمة مجموعة السبع التي تستضيفها فرنسا، حيث أكد، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”، أن “نافذة دبلوماسية” قد فُتحت بشأن الحرب في أوكرانيا، معرباً عن رغبته في مناقشة هذا الملف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

اتفاق أميركي إيراني لإنهاء التصعيد

وأعلنت إيران التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع ترتيبات خاصة بتنظيم حركة الملاحة البحرية بالتنسيق مع سلطنة عُمان، معتبرة أن إنهاء الحرب على مختلف الجبهات يبدأ اعتباراً من الليلة.

وأوضحت طهران أن الاتفاق يتضمن إنهاء الحصار البحري الأميركي بشكل فوري، على أن يتم نشر نص مذكرة التفاهم عقب التوقيع الرسمي عليها. كما كشفت عن انطلاق جولة جديدة من المفاوضات خلال ستين يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل، مع الإشارة إلى وجود آليات للتعامل مع أي خروقات محتملة لبنود التفاهم.

وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إبرام اتفاق مع إيران، مؤكداً عبر حسابه على منصة “Truth Social” أن الاتفاق ينص على فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون رسوم عبور، بالتزامن مع رفع الحصار البحري الأميركي بشكل فوري.

وأضاف ترمب أن “هذه الاتفاقية العظيمة ستجلب السلام والأمن للمنطقة بأسرها”، معتبراً أن استئناف التدفق الطبيعي للنفط عبر مضيق هرمز ستكون له انعكاسات إيجابية على الأسواق العالمية وعلى استقرار أسعار الطاقة.

مضيق هرمز في صلب المعادلة الاقتصادية

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج نحو الأسواق الدولية. لذلك، فإن أي اتفاق يضمن حرية الملاحة في هذه المنطقة من شأنه أن يبدد مخاوف المستثمرين ويخفف الضغوط على الاقتصاد العالمي.

ويرى متابعون أن الانفراج المحتمل في العلاقات الأميركية الإيرانية قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة السياسية، خصوصاً في ظل تصاعد الدعوات الدولية إلى تغليب الحلول الدبلوماسية على الخيارات العسكرية.

الاتحاد الأوروبي يربط رفع العقوبات بتغيير السلوك الإيراني

في المقابل، تبنّى الاتحاد الأوروبي موقفاً أكثر حذراً بشأن مستقبل العقوبات المفروضة على إيران. فقد أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن رفع العقوبات الأوروبية يظل رهيناً بإحداث تغيير جذري وملموس في سلوك طهران.

وقالت فون دير لاين، خلال مؤتمر صحفي عقد بمدينة إيفيان الفرنسية قبيل قمة مجموعة السبع، إن “مبدأ العقوبات يقوم على ضرورة تحقيق تغيير حقيقي على أرض الواقع قبل التفكير في رفعها”.

وأضافت أن العقوبات فُرضت بهدف تعديل السلوك الإيراني، مشيرة إلى أن أي قرار أوروبي برفع هذه الإجراءات يجب أن يستند إلى معايير واضحة وقابلة للتحقق، تثبت التزام إيران بتعهداتها الدولية.

ترقب دولي لمخرجات قمة السبع

وتتجه الأنظار إلى قمة مجموعة السبع المرتقبة، التي ينتظر أن تشهد مناقشات معمقة حول تداعيات الاتفاق الأميركي الإيراني، وانعكاساته على ملفات إقليمية ودولية أخرى، من بينها الحرب في أوكرانيا وأمن الطاقة العالمي.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات لاستثمار هذا التطور في تعزيز الاستقرار الإقليمي، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة لتحديد مدى قدرة الأطراف المعنية على ترجمة التفاهمات المعلنة إلى اتفاق دائم وقابل للتنفيذ.

الكلمات المفتاحية: الاتفاق الأميركي الإيراني، فريدريش ميرتس، دونالد ترمب، إيران، الولايات المتحدة، مضيق هرمز، العقوبات الأوروبية، مجموعة السبع، أورسولا فون دير لاين، الاقتصاد العالمي.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى