
وجهت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب مراسلة مستعجلة إلى رئيس الحكومة، طالبت فيها بتأجيل البت في مشروع المرسوم رقم 2.25.631 المتعلق بتعديل المرسوم المنظم لشروط وكيفيات تحديد أسعار بيع الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة، معتبرة أن مسطرة إعداده لم تحترم مقتضيات المقاربة التشاركية المنصوص عليها دستورياً.
وأكدت الكونفدرالية، في رسالتها المؤرخة في 8 يوليوز 2026، أنها شاركت في أربع اجتماعات تشاورية دعت إليها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وقدمت مذكرة تضمنت مقترحات ترمي إلى التوفيق بين تمكين المواطنين من الولوج إلى الأدوية بأثمنة مناسبة والحفاظ على التوازن الاقتصادي لشبكة الصيدليات الوطنية.
وأوضحت الهيئة المهنية أن أياً من مقترحاتها لم ينعكس على الصيغة النهائية للمشروع، معتبرة أن المشاورات التي أُجريت بقيت شكلية ولم ترق إلى مستوى المشاركة الفعلية التي يفرضها الفصل 13 من الدستور ومبادئ الحكامة الجيدة.
وشددت الكونفدرالية على أن إصلاح منظومة تسعير الأدوية يشكل ورشاً وطنياً استراتيجياً، غير أن نجاحه يقتضي اعتماد مقاربة توافقية قائمة على الحوار والإنصات لمختلف المتدخلين، تفادياً لأي انعكاسات قد تمس استقرار القطاع والأمن الدوائي للمملكة.
وطالبت الهيئة بتأجيل مناقشة مشروع المرسوم إلى حين استكمال مشاورات حقيقية، وفتح حوار مؤسساتي مسؤول يفضي إلى مراجعة مقتضياته بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين واستمرارية خدمات الصيدليات الخاصة، مع تكريس المقاربة التشاركية كخيار دستوري في إعداد السياسات العمومية.
واختتمت الكونفدرالية مراسلتها بالتعبير عن ثقتها في حرص رئيس الحكومة على ضمان جودة التشريع وصون استقرار قطاع حيوي يرتبط مباشرة بصحة المواطنين.



