اعلان
اعلان
سياسة

رياض مزور يتولى حقيبة الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي خلفاً لكريم زيدان

Heure du journal - خالد وجنا

شهدت العاصمة الرباط، اليوم السبت، مراسم تسليم السلط بين رياض مزور، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وزيراً للصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وكريم زيدان، في إطار انتقال المسؤولية على رأس القطاع، ومواصلة تنزيل الأوراش المرتبطة بتطوير الاستثمار وتعزيز النسيج الاقتصادي الوطني.

وعبّر رياض مزور، خلال هذه المراسم، عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية التي حظي بها، مؤكداً التزامه بمواصلة العمل من أجل خدمة قطاع الاستثمار، الذي يشكل أحد المحاور الاستراتيجية لتحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز جاذبية المملكة أمام المستثمرين، ودعم الدينامية الصناعية والتجارية التي يشهدها المغرب.

اعلان

كما هنأ الوزير الجديد أطر وموظفي الوزارة على العمل الذي أنجزوه خلال المرحلة السابقة، مشيداً بالنتائج المحققة في سياق دولي وجيوسياسي يتسم بتوالي الأزمات والتحديات الاقتصادية، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود، وتحسين تنافسيته، والاستجابة للتحولات التي تعرفها الأسواق العالمية.

وشدد مزور على أهمية مواصلة العمل لمواجهة مجموعة من التحديات الكبرى، وفي مقدمتها الاستجابة لانتظارات الشباب من خلال إحداث فرص الشغل، وتسريع وتيرة الاستثمار، وتعزيز خلق القيمة المضافة، إلى جانب ضمان توزيع أكثر توازناً للمشاريع الاستثمارية على مختلف جهات المملكة، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولاً.

وتبرز هذه الأولويات أهمية الربط بين السياسات الاستثمارية وإحداث فرص العمل، باعتبارهما عنصرين أساسيين في دعم النمو الاقتصادي وتحسين الظروف الاجتماعية، فضلاً عن تعزيز حضور المقاولات الوطنية في سلاسل الإنتاج ورفع قدرتها على الابتكار والمنافسة.

من جانبه، هنأ كريم زيدان خلفه رياض مزور بمناسبة تعيينه على رأس الوزارة، مشيداً بالعمل الذي قام به وبالنتائج التي تحققت في القطاع الصناعي، كما عبّر عن شكره لمختلف أطر الوزارة وموظفيها على المجهودات المبذولة خلال الفترة الماضية.

واستعرض زيدان عدداً من الأوراش التي شهدت تقدماً خلال المرحلة السابقة، من بينها تنزيل ميثاق الاستثمار، الذي يهدف إلى تشجيع المبادرات الاستثمارية وتحفيز القطاع الخاص على المساهمة في التنمية الاقتصادية، إلى جانب تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، فضلاً عن البرامج الرامية إلى تشجيع استثمارات مغاربة العالم وتوجيهها نحو القطاعات المنتجة.

ويكتسي ميثاق الاستثمار أهمية خاصة في إطار التوجهات الاقتصادية للمملكة، بالنظر إلى دوره في تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتشجيع إحداث المشاريع المنتجة، وتوفير الظروف الملائمة لخلق فرص الشغل. كما يندرج الاهتمام بالهيدروجين الأخضر ضمن مساعي المملكة لتطوير الطاقات النظيفة واستثمار مؤهلاتها في هذا المجال، بما يعزز موقعها ضمن التحولات الاقتصادية والطاقية العالمية.

وفي السياق ذاته، يشكل دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة أحد الملفات الأساسية المطروحة أمام الوزارة، بالنظر إلى مساهمتها في النسيج الاقتصادي الوطني وقدرتها على خلق فرص العمل وتحريك الأنشطة الإنتاجية على المستوى المحلي والجهوي. كما تتيح المبادرات الموجهة إلى مغاربة العالم إمكانات إضافية لتعبئة رؤوس الأموال والخبرات والكفاءات لفائدة الاقتصاد الوطني.

وتأتي هذه المراسم في مرحلة تتطلب مواصلة تنفيذ البرامج الاقتصادية وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية بالاستثمار والصناعة والتجارة، بما يضمن تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى مشاريع ملموسة ذات أثر اقتصادي واجتماعي.

وجرت مراسم تسليم السلط بحضور المسؤولين والأطر وممثلي مختلف القطاعات والمديريات التابعة للوزارة، في مناسبة شكلت محطة لانتقال المسؤولية والتأكيد على أهمية استمرارية العمل الإداري والمؤسساتي، ومواصلة الأوراش الرامية إلى تطوير الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي.

وتتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى مدى قدرة الوزارة على مواصلة تنفيذ برامجها، وتسريع إنجاز المشاريع الاستثمارية، وتوسيع نطاق الاستفادة منها على المستوى الترابي، مع إعطاء أهمية خاصة لإحداث فرص الشغل وتعزيز مساهمة الصناعة والتجارة والاستثمار في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة بالمملكة.

 

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى