
تشكيل الأغلبية الحكومية بالمغرب من أربعة أحزاب بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري
الرباط – 12 أكتوبر 2026
أُعلن، اليوم الاثنين، عن التوافق على تشكيل أغلبية حكومية جديدة بالمغرب تضم أربعة أحزاب سياسية، هي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وذلك عقب جولتين من المشاورات السياسية التي قادتها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري.
وحسب بيان صادر بالرباط، يأتي هذا التوافق في أعقاب تعيين الملك محمد السادس للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسةً للحكومة ومكلفةً بتشكيلها، وفق مقتضيات الفصل 47 من الدستور.
وأوضح البيان أن المشاورات السياسية همّت مناقشة مختلف التحديات الداخلية والإكراهات الخارجية التي تواجه المملكة، إلى جانب البحث عن صيغة لأغلبية سياسية منسجمة وقوية، قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين وتعزيز مسار الإصلاح.
أغلبية سياسية برؤية إصلاحية مشتركة
وأشار المصدر ذاته إلى أن اختيار مكونات الأغلبية الجديدة استند إلى التقارب الفكري والسياسي بين الأحزاب المعنية، فضلاً عن توافقها بشأن الرؤية الإصلاحية وأولويات المرحلة المقبلة.
وتهدف هذه الأغلبية، وفق البيان، إلى مواكبة طموح بناء مغرب صاعد، من خلال توطيد البناء الديمقراطي، وتعزيز الحكامة الجيدة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، إلى جانب تقوية القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
كما أبرز البيان أهمية توفير شروط العيش الكريم، وصون الحقوق والحريات، وتعزيز الازدهار الاقتصادي، بما يستجيب للتحديات التي تواجه البلاد ولانتظارات المواطنين.
اختيار الوزراء وإعداد البرنامج الحكومي
وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، ستعمل الأحزاب الأربعة المكونة للأغلبية الحكومية على اقتراح أسماء المرشحات والمرشحين للاستوزار، على أساس الكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة.
ويراهن الاتفاق على تشكيل حكومة منسجمة وقوية، قادرة على إعداد البرنامج الحكومي وتفعيل مضامينه في أقرب الآجال، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية ومتطلبات المرحلة السياسية والديمقراطية التي تمر بها المملكة.
وأكد البيان أن المشاورات استحضرت المصلحة العليا للبلاد والسياقين الوطني والدولي، فضلاً عن نتائج الاستحقاقات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، والتي وصفها المصدر ذاته بأنها أفرزت حدثاً تاريخياً غير مسبوق في المسار الديمقراطي المغربي، من خلال تعيين امرأة على رأس الحكومة.
ويأتي هذا الاتفاق ليحدد ملامح التحالف السياسي الذي سيشكل الحكومة الجديدة، في انتظار استكمال مسطرة تشكيلها والإعلان عن أعضائها وبرنامجها الحكومي.



