اعلان
اعلان
ثقافة وفن

المنتدى الإعلامي يحتفي بعقد من العمل ويطلق «الشبكة للإعلام» من الرباط وواشنطن

HEURE DU JOURNAL – المحمدية

يستعد المنتدى الإعلامي للاحتفال بمرور عشر سنوات على انطلاق مسيرته، بالتزامن مع إطلاق مشروع إعلامي جديد يحمل اسم «الشبكة للإعلام – Shabaka News»، في خطوة يقدّمها القائمون عليها باعتبارها انتقالاً من نموذج اللقاءات والفعاليات إلى شبكة إعلامية عابرة للأطلسي، تربط بين المغرب والولايات المتحدة، وتضع الاستثمار والاقتصاد والفرص في صلب توجهها التحريري.

ويأتي هذا المشروع في سياق رمزي يتزامن مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لاستقلالها، واقتراب المغرب من محطة سنة 2030، التي ستشهد استضافة المملكة لكأس العالم لكرة القدم بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال. ويرى منظمو المنتدى أن هذه المرحلة تفتح آفاقاً جديدة لتعزيز العلاقات المغربية–الأمريكية، خصوصاً في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والسياحة والطاقة والبنية التحتية وريادة الأعمال والإعلام.

اعلان

ومن المنتظر أن يشكل تقديم مؤسسي «الشبكة للإعلام» إلى الأسرة الإعلامية أحد أبرز محاور المنتدى، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت في مسيرة المنتدى والإعلام، من بينهم منير أوجري وحسن نجيبي، وفق المعطيات التي قدمها منظمو المشروع.

وتستند رؤية «الشبكة» إلى استثمار الرصيد التاريخي للعلاقات المغربية–الأمريكية، التي تعود، وفق المعطيات الواردة في المشروع، إلى سنة 1777، عندما كان المغرب أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة، قبل أن تتعزز هذه العلاقات بمعاهدة الصداقة والسلام الموقعة سنة 1786.

غير أن القائمين على المشروع يؤكدون أن استحضار هذا التاريخ لا يهدف فقط إلى الاحتفاء بالماضي، وإنما إلى توظيفه كمنطلق لبناء روابط جديدة تواكب التحولات التي تعرفها العلاقات بين البلدين، خصوصاً على المستويات الاقتصادية والاستثمارية والمهنية والإعلامية.

وفي هذا الإطار، تعتزم «Shabaka News» منح الاستثمار موقعاً متقدماً ضمن أولوياتها التحريرية، من خلال مواكبة حركة الاستثمارات بين المغرب والولايات المتحدة، وتسليط الضوء على الفرص المرتبطة بالمشاريع الكبرى التي يشهدها المغرب، إلى جانب متابعة قطاعات البنية التحتية والسياحة والتكنولوجيا والأعمال وريادة الأعمال.

كما ستعمل المنصة على تقديم قصص المستثمرين ورجال الأعمال والشركات والمبادرات التي يمكن أن تساهم في بناء جسور اقتصادية جديدة بين البلدين، مع التركيز على تقديم محتوى لا يكتفي بنقل الأخبار، وإنما يسعى إلى تفسير خلفياتها وانعكاساتها والفرص التي يمكن أن تنتج عنها.

ويربط المشروع بشكل خاص بين هذه الرؤية والاستعدادات المغربية لاستضافة كأس العالم 2030، باعتبارها محطة يُنتظر أن تعزز الاستثمارات في قطاعات متعددة، من بينها البنية التحتية والنقل والفنادق والسياحة والخدمات، وهو ما يعتبره القائمون على «الشبكة» مجالاً مهماً للتغطية الإعلامية الاقتصادية والاستثمارية خلال السنوات المقبلة.

وتقوم الفلسفة التحريرية للمنصة، بحسب المشروع، على الانتقال من مجرد الإجابة عن سؤال «ماذا حدث؟» إلى محاولة الإجابة عن أسئلة أوسع من قبيل ماذا يعني الحدث؟ ومن المستفيد منه؟ وأين توجد الفرص؟ وكيف يمكن تحويل المعلومة الإخبارية إلى معرفة تساعد على اتخاذ القرار وبناء العلاقات المهنية والاقتصادية؟

وإلى جانب المحتوى الإخباري والاقتصادي، تشمل الرؤية الجديدة مجالات المجتمع والثقافة والرياضة والفعاليات، فضلاً عن الاهتمام بالقصص التي تربط الجالية المغربية في الولايات المتحدة ببلدها الأصلي، وفتح قنوات تواصل جديدة بين المهنيين ورجال الأعمال والمؤسسات في البلدين.

كما يرتقب أن تطلق «الشبكة» برامج بودكاست من الرباط وواشنطن العاصمة، بهدف استضافة مستثمرين ورجال أعمال وإعلاميين ومسؤولين وخبراء وشخصيات مؤثرة، وتقديم حوارات معمقة تتجاوز طبيعة الخبر العاجل، بما يسمح بمناقشة الملفات الاقتصادية والمهنية والعلاقات الثنائية من زوايا مختلفة.

ويشكل وجود مراكز إنتاج ومحتوى في الرباط وواشنطن أحد العناصر الأساسية في هوية المشروع، إذ يسعى القائمون عليه إلى بناء غرفة وصل إعلامية بين مجتمعين وأسواقين، بدل الاكتفاء بنقل الأخبار من عاصمة إلى أخرى.

ويكتسي اختيار واشنطن نقطة رئيسية للمشروع أهمية خاصة بالنسبة للقائمين عليه، باعتبارها مركزاً للقرار السياسي والدبلوماسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، في حين تمثل الرباط مركزاً سياسياً ومؤسساتياً للمغرب، وهو ما يتيح، وفق تصور المشروع، إمكانية تطوير تغطية إعلامية أقرب إلى مصادر الأحداث في البلدين.

ومن المرتقب أن يحتضن المغرب فعاليات المنتدى الإعلامي يوم 20 غشت 2026 بمدينة المحمدية، بينما سيقام المنتدى الرئيسي في الولايات المتحدة يوم 30 أكتوبر 2026، من الرابعة إلى السادسة مساءً، بمدينة الإسكندرية في ولاية فرجينيا، بمشاركة إعلاميين ومنتجين ومهنيين وشركاء ساهموا في مسيرة المنتدى خلال العقد الماضي.

ويقول القائمون على المنتدى إن الاحتفال بالذكرى العاشرة يحمل هذه السنة دلالة مختلفة، إذ لا يقتصر الهدف على استحضار حصيلة عشر سنوات من العمل، وإنما يتجه نحو تقديم الفريق المؤسس لـ«الشبكة للإعلام» والإعلان عن الرؤية التي يسعى المشروع إلى تحقيقها خلال المرحلة المقبلة.

ويطمح المشروع، وفق التصور المعلن، إلى الانتقال من نموذج يقوم أساساً على اللقاءات والمناسبات إلى نموذج شبكة إعلامية مستمرة، تجعل من الإعلام وسيلة لتقريب المصالح والفرص بين المغرب والولايات المتحدة، وتربط بين الخبر والاستثمار والعلاقات المهنية.

كما يأتي إطلاق «الشبكة» ضمن برنامج Morocco Day، الذي يقوم، بحسب القائمين عليه، على فكرة بناء جسور التواصل بين المجتمعين المغربي والأمريكي، لتضيف المنصة الإعلامية بعداً مستمراً إلى هذه المبادرة من خلال إنتاج محتوى ومتابعة الملفات المشتركة على مدار السنة.

وفي ظل اقتراب المغرب من استحقاق 2030، يضع المشروع الإعلام أمام مسؤولية مواكبة مرحلة اقتصادية واستثمارية جديدة، من خلال متابعة المشاريع والاستثمارات، وتعريف المستثمرين الأمريكيين بالإمكانات والفرص المتاحة في المغرب، ونقل صورة المغرب المعاصر إلى الجمهور الأمريكي، إلى جانب منح أفراد الجالية المغربية مساحة لإبراز قصصهم وتجاربهم ونجاحاتهم.

وبذلك، يسعى المنتدى الإعلامي، بعد عقد من العمل، إلى فتح صفحة جديدة من خلال «الشبكة للإعلام»، في مشروع يراهن على بناء منصة تربط الرباط بواشنطن، والإعلام بالاستثمار، والمعلومة بالفرصة، مستفيداً من الرصيد التاريخي للعلاقات المغربية–الأمريكية ومتطلعاً إلى ما يمكن أن تحمله مرحلة المغرب 2030 من تحولات وشراكات جديدة

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى