اعلان
اعلان
اقتصاد

أوروبا تستحوذ على 59,8% من التجارة الخارجية للمغرب رغم تراجع حصتها خلال 2025

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

كشفت معطيات التقرير السنوي لمكتب الصرف حول التجارة الخارجية للمغرب برسم سنة 2025، أن قيمة المبادلات التجارية بين المملكة والدول الأوروبية بلغت 773,1 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2,4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، في مؤشر على استمرار الأهمية الاستراتيجية للسوق الأوروبية بالنسبة للاقتصاد المغربي، رغم تراجع حصتها من إجمالي المبادلات التجارية للمملكة.

وحسب التقرير، الذي نشره مكتب الصرف يوم 15 أكتوبر 2026، فقد مثلت أوروبا 59,8 في المائة من مجموع المبادلات التجارية الخارجية للمغرب خلال سنة 2025، مقابل 62 في المائة سنة 2024. ويعكس هذا التراجع النسبي تطور خريطة الشركاء التجاريين للمملكة، في ظل تنامي المبادلات مع مناطق أخرى من العالم، خصوصاً القارة الآسيوية.

اعلان

وتبرز الأرقام المنشورة استمرار الوزن الكبير للسوق الأوروبية في المبادلات المغربية، إذ استقبلت دول القارة 69,7 في المائة من مجموع الصادرات المغربية، بينما وفرت 54,2 في المائة من واردات المملكة. وتؤكد هذه النسب استمرار ارتباط قطاعات مهمة من الاقتصاد الوطني بالأسواق الأوروبية، سواء فيما يتعلق بتسويق المنتجات المغربية أو بتوفير السلع والتجهيزات والمواد المستوردة.

وتكشف البيانات ذاتها أن دول الاتحاد الأوروبي تستحوذ على 85,8 في المائة من إجمالي المبادلات التجارية بين المغرب وأوروبا، وهو ما يبرز الدور المركزي للشراكة الاقتصادية مع الاتحاد في العلاقات التجارية الخارجية للمملكة.

وعلى مستوى أبرز الشركاء الأوروبيين، تتصدر إسبانيا القائمة بحصة تبلغ 27,5 في المائة من المبادلات التجارية المغربية مع الدول الأوروبية، تليها فرنسا بنسبة 21,1 في المائة، ثم ألمانيا بنسبة 8,9 في المائة، وتركيا بنسبة 7,3 في المائة، وإيطاليا بنسبة 7,1 في المائة.

وتعكس هذه الأرقام تنوع العلاقات التجارية للمغرب مع محيطه الأوروبي، مع استمرار الحضور القوي للشركاء التقليديين، وفي مقدمتهم إسبانيا وفرنسا، اللتان تحتلان موقعاً متقدماً في المبادلات المرتبطة بالاقتصاد المغربي.

وفي مقابل تراجع الحصة النسبية لأوروبا، سجلت المبادلات التجارية للمغرب مع آسيا تطوراً لافتاً خلال سنة 2025، بعدما ارتفعت بنسبة 15,6 في المائة، لترتفع حصة القارة من إجمالي المبادلات الخارجية للمملكة من 20,1 في المائة سنة 2024 إلى 21,9 في المائة خلال السنة الموالية.

وتبرز الصين ضمن أبرز محركات هذا التطور، إذ ارتفعت المبادلات التجارية بينها وبين المغرب بنسبة 25,1 في المائة، لتواصل بذلك منحاها التصاعدي للسنة الرابعة عشرة على التوالي. كما ساهمت المبادلات مع الهند وبنغلاديش في تعزيز هذا الاتجاه، بعدما سجلت ارتفاعاً بنسبة 36 في المائة و34,5 في المائة على التوالي.

أما المبادلات التجارية مع القارة الأمريكية، فقد ارتفعت بنسبة 8 في المائة خلال السنة نفسها، مدفوعة أساساً بنمو المبادلات مع الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 7,9 في المائة، رغم تراجعها مع كندا بنسبة 6,2 في المائة والبرازيل بنسبة 1,9 في المائة.

وبخصوص القارة الإفريقية، فقد سجلت المبادلات التجارية للمغرب معها ارتفاعاً بنسبة 6,1 في المائة خلال سنة 2025، مدعومة خصوصاً بنمو المبادلات مع جنوب إفريقيا بنسبة 73,2 في المائة، وتونس بنسبة 32,5 في المائة، ومصر بنسبة 9,4 في المائة. وتواصل مصر، وفق معطيات التقرير، تصدر قائمة الشركاء التجاريين للمغرب على مستوى القارة الإفريقية للسنة السابعة على التوالي.

في المقابل، ظلت المبادلات مع أوقيانوسيا محدودة، إذ لم تتجاوز حصتها 0,4 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للمملكة، مسجلة تراجعاً بنسبة 16 في المائة خلال سنة 2025.

وتبرز هذه المؤشرات استمرار أوروبا في صدارة الشركاء التجاريين للمغرب، بالتزامن مع تنامي المبادلات مع آسيا وإفريقيا وأمريكا. كما توضح أن ارتفاع القيمة الإجمالية للمبادلات مع أوروبا لا يعني بالضرورة ارتفاع حصتها من مجموع التجارة الخارجية، لأن هذا المؤشر يتأثر أيضاً بوتيرة نمو المبادلات مع باقي المناطق.

وتوفر هذه المعطيات صورة عن التحولات التي تعرفها العلاقات التجارية للمغرب، في وقت تظل فيه الأسواق الأوروبية محورية بالنسبة للصادرات الوطنية والواردات، بينما تكتسب الشراكات الآسيوية والإفريقية أهمية متزايدة ضمن خريطة التجارة الخارجية للمملكة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى