
أحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: سأحرص على أخذ نفس المسافة بين المعارضة والأغلبية
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
أكد أحمد التويزي، الرئيس المنتخب لمجلس النواب، مساء الثلاثاء، عزمه على تدبير شؤون المؤسسة التشريعية بما يضمن المساواة بين مكونات الأغلبية والمعارضة، مشدداً على أنه سيحرص على الوقوف على المسافة نفسها من مختلف الفرقاء السياسيين، في إطار احترام الدستور والنظام الداخلي للمجلس، وتعزيز الدور المؤسساتي للبرلمان في ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية.
وأوضح التويزي، في تصريح للصحافة عقب انتخابه رئيساً جديداً لمجلس النواب، أن المرحلة المقبلة تقتضي توفير الظروف الملائمة لعمل النواب والنائبات، وتمكينهم من أداء مهامهم الدستورية والسياسية على الوجه المطلوب، بما يعزز فعالية المؤسسة التشريعية ويكرس مكانتها في المشهد المؤسساتي المغربي.
وشدد رئيس مجلس النواب الجديد على أن تدبير المرحلة المقبلة سيستند إلى التوجيهات الواردة في الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية، مؤكداً أهمية استحضار مضامينه في عمل المؤسسة البرلمانية، سواء على مستوى التشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو تقييم السياسات العمومية، بما يستجيب لانتظارات المواطنين ويعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وفي السياق ذاته، أبرز التويزي حرصه على التطبيق السليم لمقتضيات الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، معتبراً أن احترام القواعد القانونية والتنظيمية يشكل أساساً لضمان السير العادي لأشغال المجلس، وتوفير شروط ممارسة مختلف مكوناته لاختصاصاتها في إطار من المسؤولية والتوازن المؤسساتي.
ولم يُخفِ الرئيس المنتخب شعوره بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، في ظل الرهانات المرتبطة بتطوير أداء المؤسسة التشريعية والارتقاء بجودة العمل البرلماني، معرباً عن أمله في النجاح في تقديم صورة إيجابية عن مجلس النواب، من خلال العمل المشترك والتنسيق مع مختلف مكوناته.
وأشار التويزي إلى أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهيناً بتضافر جهود مكتب المجلس ورؤساء الفرق البرلمانية ورؤساء اللجان النيابية، بما يسمح بتدبير الاختلافات السياسية داخل المؤسسة التشريعية وفق قواعد الديمقراطية البرلمانية، ويضمن استمرار عمل المجلس في ظروف ملائمة.
وجاء انتخاب أحمد التويزي رئيساً لمجلس النواب بعد حصوله على 220 صوتاً من أصل 369 صوتاً، مقابل 59 صوتاً لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، فيما بلغ عدد الأصوات الملغاة 90 صوتاً، وفق النتائج المعلن عنها عقب عملية التصويت.
وتعكس هذه النتائج حسم عملية انتخاب رئيس الغرفة الأولى للبرلمان لفائدة مرشح الأغلبية، في سياق انطلاق مرحلة جديدة من العمل التشريعي، تتطلب تدبير العلاقة بين الأغلبية والمعارضة وفق الضوابط الدستورية، وضمان شروط ممارسة الرقابة البرلمانية ومناقشة النصوص التشريعية والقضايا المرتبطة بالسياسات العمومية.
وقد جرت عملية انتخاب رئيس مجلس النواب تحت إشراف رئيس المكتب المؤقت للمجلس، عبد العزيز أبا، طبقاً لأحكام الفصل 62 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي للمؤسسة التشريعية، التي تنظم انتخاب رئيس المجلس وأعضاء مكتبه ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها.
وينص الفصل 62 من الدستور المغربي على انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها في مستهل الفترة النيابية، ثم خلال السنة الثالثة منها، في دورة أبريل، لما تبقى من الفترة المذكورة، بما يضمن تجديد هياكل المجلس وفق المقتضيات الدستورية المنظمة لعمل المؤسسة التشريعية.
ومع انتخاب أحمد التويزي، تتجه الأنظار إلى كيفية تنزيل التزاماته المعلنة بشأن الحياد المؤسساتي وتكافؤ الفرص بين الأغلبية والمعارضة، فضلاً عن مدى قدرة مجلس النواب على تعزيز جودة التشريع، وتطوير آليات الرقابة على العمل الحكومي، والاستجابة للانتظارات المرتبطة بأداء المؤسسة التشريعية خلال المرحلة المقبلة.



