
شباب المغرب يرفعون مذكرة للملك: “نريد مغربا جديدا يقطع مع الفساد والزبونية”
شباب المغرب يرفعون مذكرة للملك: “نريد مغربا جديدا يقطع مع الفساد والزبونية”
في خطوة غير مسبوقة، وجهت مجموعة من الشباب المغربي وثيقة مطلبية حصلت heure du journal على نسخة منها إلى الملك محمد السادس، أسموها “الوثيقة الشعبية”، والتي عبروا من خلالها عن رفضهم للاستمرار في ما وصفوه بـ“دوامة الفساد والبطالة وانعدام الثقة في المؤسسات السياسية”، مطالبين ببناء مغرب جديد قائم على العدالة الاجتماعية والمحاسبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
انتقادات حادة للمؤسسات المنتخبة
الوثيقة اعتبرت أن الحكومة، البرلمان، والأحزاب السياسية فقدت ثقة المواطن، بعد أن تحولت – وفق تعبيرهم – إلى “عوائق حقيقية أمام تقدم الوطن”، بدل أن تكون رافعة للتنمية والديمقراطية.
وأكد الشباب الموقعون على الوثيقة أن “جيلهم الجديد يرفض الاستسلام للواقع المأزوم، ويؤمن بمستقبل أفضل عبر تجاوز الفساد والريع، وبناء الثقة بين الشعب والدولة على أساس الحقوق والحريات”.
أبرز المطالب
الوثيقة تضمنت سلسلة مطالب موجهة مباشرة إلى الملك، من بينها:
- إقالة الحكومة الحالية وتعيين حكومة جديدة قوية قادرة على مواجهة التحديات، مع ضمان استقلالية القضاء ونزاهته.
- إطلاق مسار قضائي لمحاسبة الفاسدين وتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة.
- حل الأحزاب السياسية المتورطة في الفساد وإعادة بناء الحياة الحزبية على أسس شفافة.
- تعزيز مبدأ المساواة وعدم التمييز، وضمان تكافؤ الفرص في التعليم، الصحة، والشغل.
- إطلاق سراح معتقلي الرأي والحركات الاجتماعية والطلابية، معتبرين أنهم “مواطنون عبروا سلميا عن مطالب اجتماعية مشروعة”.
- عقد جلسة وطنية للمساءلة لوضع الحكومة الحالية أمام أنظار الشعب ومحاسبتها على السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
شباب غاضب يبحث عن أفق جديد
الوثيقة المرفوعة إلى القصر تحدثت بلغة مباشرة وصريحة، عكست حجم القلق الذي يعيشه الشباب المغربي في ظل ما وصفوه بـ“الانسداد السياسي والاقتصادي”، داعين إلى مرحلة جديدة من الإصلاح الحقيقي.
وختم أصحاب المبادرة وثيقتهم بالتأكيد على أنهم “يريدون مغربا ديمقراطيا حديثا، يقطع مع الفساد والزبونية، ويعيد الثقة بين الدولة والمواطنين، ويضمن العدل والحرية والكرامة لكل أبناء الوطن”.



