اعلان
اعلان
اقتصاد

تسليم برج محمد السادس بالرباط.. معلمة عمرانية تعزز طموح المغرب نحو مدن المستقبل

heure du journal

في خطوة وُصفت بالتاريخية في مسار التحول العمراني بالمغرب، أعلنت شركة BESIX البلجيكية، اليوم الإثنين، عن التسليم الرسمي لبرج محمد السادس بالعاصمة الرباط، أحد أضخم المشاريع المعمارية في القارة الإفريقية، والذي يعكس رؤية المملكة في بناء فضاءات حضرية حديثة ذات بعد اقتصادي وسياحي متكامل.

ويمثل هذا البرج، الذي يصل ارتفاعه إلى 250 مترا، أعلى بناية في المغرب، بل وأحد أبرز المعالم المعمارية في إفريقيا، حيث يترجم توجها استراتيجيا يروم تعزيز جاذبية الرباط كقطب حضري متطور، قادر على استقطاب الاستثمارات الدولية واحتضان الأنشطة الاقتصادية الراقية.

اعلان

وقد تم إنجاز هذا المشروع الضخم في إطار شراكة بين شركة BESIX وشركة TGCC، وفق عقد من نوع “التصميم والبناء”، وذلك بتكليف من شركة O TOWER منذ سنة 2018، حيث شمل المشروع مختلف مراحل الإنجاز، من الدراسات الهندسية والتصميم إلى عمليات البناء والتجهيز والتشطيبات النهائية.

ويتكون البرج من 55 طابقا، تعلو منصة متعددة الوظائف من أربعة مستويات، ويتميز بتصميم معماري انسيابي مستوحى من شكل الصاروخ، ما يمنحه حضورا بصريا قويا ضمن المشهد العمراني للعاصمة، خاصة على مستوى ضفاف وادي أبي رقراق.

ويمتد المشروع على مساحة إجمالية تفوق 102 ألف متر مربع، ويضم مزيجا من الوظائف الراقية، من بينها فندق فاخر، ومكاتب حديثة، وشقق سكنية عالية الجودة، إضافة إلى منصة بانورامية توفر إطلالة شاملة على مدينة الرباط ومحيطها.

وقد أشرف على تصميم البرج كل من المعماري الإسباني Rafael de La-Hoz والمعماري المغربي Hakim Benjelloun، مع اعتماد 36 مصعدا لضمان سلاسة التنقل داخل مختلف مرافقه، بما يستجيب لمعايير الأبراج العالمية الكبرى.

وعلى المستوى التقني، اعتمد المشروع على حلول هندسية متقدمة لمواجهة التحديات الجيوتقنية التي تميز المنطقة، خاصة ما يتعلق بالمخاطر الزلزالية واحتمالات الفيضانات المرتبطة بوادي أبي رقراق، حيث تم تشييد البرج على أساسات عميقة تصل إلى 60 مترا، ترتكز على 104 دعامات خرسانية، ما يضمن استقرارا هيكليا طويل الأمد.

كما يراهن البرج على البعد البيئي، من خلال إدماج تقنيات حديثة لإعادة استخدام الطاقة وجمع مياه الأمطار، فضلا عن اعتماد الألواح الشمسية على مستوى الواجهات وسقف المنصة، في خطوة تعزز من إنتاج الطاقة النظيفة وتكرس توجه المغرب نحو التنمية المستدامة.

ويُرتقب أن يشكل برج محمد السادس إضافة نوعية للمشهد العمراني والاقتصادي للعاصمة، وأن يساهم في تعزيز مكانة المغرب كوجهة استثمارية وسياحية رائدة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى