
عامل إقليم زاكورة يشرف على توزيع حافلات للنقل المدرسي وسيارة إسعاف لأكدز باستثمار يفوق 9 ملايين درهم
متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal
أشرف محمد علمي ودان، عامل إقليم زاكورة، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، على عملية توزيع حافلات مخصصة للنقل المدرسي لفائدة عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، إلى جانب تسليم سيارة إسعاف لفائدة دار الأمومة بأكدز، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات الاجتماعية وتعزيز العرضين التعليمي والصحي، خاصة بالمناطق القروية والنائية.

وتندرج هذه المبادرة في سياق تنزيل البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلق بالدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، وانسجاماً مع التوجهات الرامية إلى دعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي، فضلاً عن تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقريبها من الفئات التي تحتاج إلى مواكبة ورعاية مستمرتين.
وقد بلغت الكلفة الإجمالية لهذه المشاريع حوالي 9 ملايين و230 ألف درهم، في استثمار يعكس أهمية تعزيز البنيات والخدمات الأساسية بإقليم زاكورة، والاستجابة لعدد من الإكراهات التي تواجه الساكنة، خصوصاً في ما يتعلق بصعوبة التنقل نحو المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية بالمناطق القروية.
وشملت عملية توزيع حافلات النقل المدرسي 18 جماعة ترابية، هي ترناتة، وبني زولي، ولبليدة، وتنزولين، وبوزروال، وتمكروت، وفزواطة، وكتاوة، وتاكونيت، وأولاد يحيى لكراير، وتمزموط، وأفرا، وتانسيفت، وتازارين، وآيت بوداود، والنقوب، وآيت ولال، وذلك بغلاف مالي إجمالي بلغ 8 ملايين و780 ألف درهم.
وتستهدف هذه المبادرة تحسين ظروف تنقل التلميذات والتلاميذ، وتسهيل وصولهم اليومي إلى المؤسسات التعليمية، لاسيما بالنسبة للأطفال المنحدرين من الدواوير والمناطق البعيدة عن المدارس. كما تروم التخفيف من الأعباء التي تتحملها الأسر بسبب تكاليف التنقل، وتعزيز فرص الاستمرار في الدراسة، بما يساهم في الحد من الانقطاع المبكر عن التعليم.
ويكتسي النقل المدرسي أهمية خاصة بإقليم زاكورة، بالنظر إلى الامتداد الجغرافي للمجال القروي وتباعد عدد من التجمعات السكنية عن المؤسسات التعليمية، وهي عوامل تجعل توفير وسائل نقل ملائمة من بين التدابير الضرورية لدعم التمدرس وتحقيق تكافؤ الفرص بين التلميذات والتلاميذ.
ومن شأن تعزيز أسطول النقل المدرسي بالجماعات المستفيدة أن يساهم في تحسين ظروف التحصيل الدراسي، وتخفيف معاناة التلاميذ المرتبطة بالتنقل اليومي، فضلاً عن دعم الجهود المبذولة لمحاربة الهدر المدرسي، الذي تظل معالجة أسبابه الاجتماعية والمجالية من الأولويات الأساسية في مجال التنمية البشرية.
وفي الشق المتعلق بتعزيز الخدمات الصحية، استفادت دار الأمومة بأكدز من سيارة إسعاف جديدة، بكلفة مالية بلغت 450 ألف درهم، بهدف تحسين ظروف التكفل بالنساء الحوامل وتيسير تنقلهن من وإلى هذه المؤسسة، خصوصاً في الحالات التي تتطلب متابعة صحية أو مواكبة خلال فترات الحمل والولادة.
وتضطلع دار الأمومة بأكدز بدور مهم في توفير خدمات الرعاية والمواكبة لفائدة النساء الحوامل المنحدرات من مختلف التجمعات السكنية التابعة للجماعات الترابية المجاورة، إذ تستفيد من خدماتها أزيد من 600 امرأة حامل. ويبرز هذا المعطى أهمية توفير وسائل نقل صحي ملائمة، قادرة على تسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية والاستجابة لحاجيات النساء المستفيدات.
ومن المرتقب أن تساهم سيارة الإسعاف الجديدة في تحسين ظروف نقل النساء الحوامل، وتعزيز إمكانات التدخل عند الضرورة، بما يدعم جهود تقريب الخدمات الصحية من الساكنة القروية، ويساهم في تحسين جودة الرعاية المقدمة للأمهات والمواليد، مع تعزيز شروط السلامة خلال التنقل نحو المؤسسات الصحية.
وجرت هذه العملية بحضور عدد من المنتخبين، وممثلي المصالح الأمنية والمصالح اللاممركزة، والسلطات المحلية، إلى جانب رؤساء الفدراليات المشرفة على تدبير النقل المدرسي، في إطار التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان حسن تدبير هذه الوسائل وتحقيق الأهداف الاجتماعية والتنموية المتوخاة منها.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم زاكورة، والرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، من خلال الاستثمار في الخدمات الأساسية وتحسين ظروف عيش المواطنين، ولاسيما في المناطق القروية التي تواجه تحديات مرتبطة بالولوج إلى التعليم والصحة.
كما تجسد هذه المبادرات توجهات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال الاستثمار في الرأسمال البشري، عبر دعم تمدرس الأطفال وتحسين صحة الأم والطفل، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة. ويظل تحقيق الأثر المنتظر من هذه الاستثمارات مرتبطاً بضمان الاستعمال الفعلي والمنتظم للحافلات وسيارة الإسعاف، وصيانة هذه الوسائل، وتعزيز آليات تدبيرها بما يضمن استمرارية الخدمات المقدمة للساكنة المستفيدة.



