اعلان
اعلان
رياضة

معرض الفرس للجديدة 2026.. تألق مغربي ودولي في منافسات القفز على الحواجز واحتفاء بحرفيي التبوريدة

هيئة التحرير - Heure du journal

تتواصل فعاليات الدورة السابعة عشرة من معرض الفرس للجديدة، في أجواء تجمع بين التنافس الرياضي والاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي الأصيل، من خلال برنامج متنوع يشمل مباريات القفز على الحواجز، ومنافسات التبوريدة، ولقاءات اقتصادية، إلى جانب مبادرات تروم تثمين الحرف التقليدية المرتبطة بعالم الفروسية وصون المهارات التراثية المتوارثة عبر الأجيال.
وشهد يوم الخميس 15 أكتوبر 2026 تنظيم مجموعة من الأنشطة والمنافسات التي استقطبت اهتمام الزوار والمهنيين وعشاق الفروسية، بالتزامن مع تنظيم «اليوم الاقتصادي» بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، فرع الجديدة سيدي بنور، في مبادرة تهدف إلى فتح النقاش حول التحولات الاقتصادية المستقبلية والفرص التي تتيحها لمختلف الفاعلين، فضلا عن استكشاف سبل تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة وتشجيع الابتكار.
وشكل اليوم الاقتصادي محطة مهمة ضمن البرنامج العام للمعرض، حيث أتاح فضاء لتبادل الآراء بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين بشأن التحديات التي تواجه الاقتصاد، والآليات الكفيلة بمواكبة التحولات المرتقبة واستثمار الفرص الواعدة. كما سلط الضوء على أهمية التعاون بين مختلف المتدخلين في بناء اقتصاد أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات، وأكثر انفتاحا على الابتكار والاستدامة.
وعلى المستوى الرياضي، تميزت منافسات الدوري الملكي المغربي للقفز على الحواجز بمشاركة فرسان مغاربة وأجانب، في مباريات عكست المستوى التقني والتنافسي الذي باتت تعرفه رياضة الفروسية، واستقطبت اهتمام الجمهور المتابع لمختلف أطوار المنافسات.
وفي مباراة القفز على الحواجز من فئة «CSI2*» على علو 1.25 متر، المخصصة لجائزة بريد المغرب، تمكن الفارس المغربي فريد أمنزار من احتلال المركز الأول، ممتطيا الفرس «أبر كلاس تي تي»، بعدما أنهى المنافسة في زمن قدره 54 ثانية، متقدما على البلجيكية فيرجيني ثونون، التي حلت ثانية على صهوة الفرس «جاست ذا واي» بتوقيت 54.96 ثانية.
وعاد المركز الثالث إلى البلجيكي جان كريستوف دي غراندي، ممتطيا الفرس «ساديل دي رولارد»، بتوقيت 55.34 ثانية، فيما احتلت فيرجيني ثونون المركز الرابع على صهوة الفرس «سكوب» بزمن 57.34 ثانية. وجاء المغربي جاد كراوي في المركز الخامس، ممتطيا الفرس «نو نونسنس»، بعدما سجل توقيتا بلغ 57.70 ثانية.
وعرفت مباراة فئة «CSI5*-W» على علو 1.45 متر، المنظمة على جائزة شركة تسيير اليانصيب الوطني، منافسة قوية بين عدد من الفرسان الدوليين، حيث انتزع السعودي عبد الله الشربتلي المركز الأول على صهوة الفرس «أتوم ديز إتيس»، بتوقيت 32.64 ثانية.
وحل البلجيكي مايك فان أولست في المركز الثاني، ممتطيا الفرس «كوم إيل فو أود تي إتش زد»، بزمن 33.01 ثانية، متبوعا بالألماني توم شيفه الذي احتل المركز الثالث على صهوة الفرس «كاترين»، بتوقيت 33.04 ثانية. أما المركز الرابع، فعاد للإيطالية فرانشيسكا سيريسي على متن الفرس «كاش رويال 4»، بزمن 33.52 ثانية، فيما احتل البلجيكي تييري غوفينيه المركز الخامس ممتطيا الفرس «جانغو دي روزييه»، بتوقيت 34.38 ثانية.
وفي إطار منافسات التبوريدة، تواصلت أطوار المرحلة الثالثة من الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للقفز على الحواجز، التي شهدت تألق سربات تمثل عددا من جهات المملكة، في منافسة تعكس غنى هذا الفن الفروسي التقليدي ومكانته ضمن الموروث الثقافي المغربي.
وتمكنت سربة المقدم المهدي أنجار، ممثلة جهة مراكش آسفي، من احتلال المركز الأول بمجموع 74.83 نقطة، فيما حلت سربة المقدم عبد الجليل البوعبادي، ممثلة جهة بني ملال خنيفرة، في المركز الثاني برصيد 73.70 نقطة. وعاد المركز الثالث إلى سربة المقدم شرف البحراوي، عن جهة مراكش آسفي، بمجموع 72.56 نقطة.
ولم تقتصر فعاليات اليوم الثالث على المنافسات الرياضية، بل امتدت إلى الاحتفاء بالصناع التقليديين الذين يساهمون في الحفاظ على الحرف المرتبطة بفنون التبوريدة، من خلال مسابقة «أفضل الصناع التقليديين في مجال المنتجات المرتبطة بفنون التبوريدة»، التي تروم إبراز مهارات الحرفيين والتعريف بقيمة المنتجات التقليدية التي تشكل جزءا أساسيا من الهوية البصرية والثقافية لهذا الفن المغربي الأصيل.
وفي فئة السروج، برز اسما أحمد المفيدي وأيوب منير، المنتميين إلى جهة فاس مكناس، فيما ضمت قائمة المتوجين في فئة المكاحل التقليدية ياسين الرحيلي عن جهة مراكش آسفي، وحسن أمزيل عن جهة الرباط سلا القنيطرة.
أما فئة الخرقة التقليدية، فقد عرفت تتويج نبيهة حمامي عن جهة بني ملال خنيفرة، وأمينة السايسي الحسني عن جهة الدار البيضاء سطات، في تأكيد على الحضور المتنوع للصناع التقليديين من مختلف جهات المملكة، ودورهم في الحفاظ على المهارات الحرفية المرتبطة بالفروسية التقليدية.
ويؤكد تنوع برنامج معرض الفرس للجديدة مكانته باعتباره موعدا وطنيا ودوليا يتجاوز تنظيم المنافسات الرياضية، ليشكل فضاء للتبادل الاقتصادي والثقافي، ومنصة للتعريف بالموروث المغربي المرتبط بالخيل، ودعم الحرفيين والمهنيين، وتعزيز إشعاع الفروسية المغربية بمختلف تعبيراتها.
ومن خلال الجمع بين الرياضة والتراث والاقتصاد، تبرز هذه التظاهرة أهمية الاستثمار في قطاع الفروسية باعتباره رافعة للتنمية الثقافية والاقتصادية والسياحية، ومجالا للحفاظ على التقاليد المغربية وتثمينها في سياق يجمع بين الأصالة والتجديد.

اعلان
اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى