اعلان
اعلان
اقتصاد

سافران تدشن توسعة صناعية جديدة بعين عتيق وتعلن عن إحداث 400 منصب شغل إضافي

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

دشنت مجموعة «سافران إلكتريكال آند باور» (Safran Electrical & Power)، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، توسعة جديدة لموقعها الصناعي بمنطقة عين عتيق التابعة لعمالة الصخيرات-تمارة، وذلك بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، في خطوة تعكس استمرار استثمارات المجموعة بالمغرب وتعزز موقع المملكة ضمن سلاسل الإنتاج العالمية لصناعة الطيران.

وتندرج هذه التوسعة في إطار مواصلة تطوير القدرات الصناعية للموقع المتخصص في تصنيع الأحزمة الكهربائية للطائرات، والذي يعد من بين أكبر الوحدات الصناعية العالمية في هذا المجال. ويساهم المصنع في تلبية احتياجات برامج كبرى لصناعة الطيران تقودها شركات دولية، بما يعزز حضور الكفاءات الصناعية المغربية في قطاع يتسم بارتفاع متطلباته التقنية ومعايير الجودة والسلامة.

اعلان

وأكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، بالمناسبة، أهمية الثقة التي تجددها مجموعة «سافران» في المنظومة الصناعية المغربية، مشيدا بالتزام فرق العمل التي تساهم في تطوير أنشطة المجموعة وتعزيز حضورها بالمملكة. وأوضح أن الموقع الصناعي بعين عتيق شهد تطورا ملحوظا على مدى العقدين الماضيين، وهو تطور يعكس بدوره التحولات التي عرفتها الصناعة الوطنية وتنامي قدراتها على استقطاب مشاريع صناعية ذات قيمة مضافة عالية.

ويأتي هذا الاستثمار في سياق مواصلة المغرب تطوير منظومته الصناعية المرتبطة بقطاع الطيران، من خلال تعزيز البنيات الإنتاجية، واستقطاب الاستثمارات الدولية، وتطوير الخبرات المحلية القادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية التي يعرفها القطاع. كما يعكس توسع أنشطة المجموعة أهمية الكفاءات المغربية في دعم الإنتاج الصناعي الموجه إلى الأسواق الدولية.

من جهته، أبرز برونو بيلانغير، الرئيس المدير العام لمجموعة «سافران إلكتريكال آند باور»، أن تدشين هذه التوسعة يجسد متانة الشراكة التي تجمع المجموعة بالمغرب، بالتزامن مع مرور عشرين سنة على حضورها بالمملكة. وأشار إلى أن المجموعة تواصل تنفيذ استثمارات جديدة لتطوير أنشطتها الصناعية، بما يشمل مجالات المحركات الكهربائية وفرامل الهبوط والأنشطة الكهروميكانيكية بموقع الدار البيضاء، إلى جانب تعزيز القدرات الإنتاجية لمصنع عين عتيق.

وأوضح المسؤول أن الأنشطة الكهربائية تحتل مكانة مهمة ضمن استراتيجية المجموعة الرامية إلى المساهمة في تحقيق الحياد الكربوني بقطاع الطيران بحلول سنة 2050. ويستند هذا التوجه إلى مجموعة من المحاور، من بينها تحسين كفاءة المحركات، وتوسيع استخدام وقود الطيران المستدام، وتطوير أنظمة التهجين الكهربائي، بما يتيح تقليص الأثر البيئي للنقل الجوي على المدى الطويل.

من جانبها، أكدت ليلى الغريب، رئيسة مجموعة «سافران إلكتريكال آند باور المغرب»، أن التوسعة الجديدة ستتيح للموقع تعزيز قدراته الإنتاجية، واستقبال برامج جديدة في مجال صناعة الطيران، إلى جانب تطوير خبرته الصناعية والاستجابة لمتطلبات زبائنه الدوليين. كما شددت على أهمية الاستثمار في الموارد البشرية وتطوير الكفاءات المحلية باعتبارهما عنصرين أساسيين لمواكبة نمو الأنشطة الصناعية.

وفي هذا الإطار، أبرزت الغريب أهمية التعاون مع الجامعات ومؤسسات التكوين والمدارس، بهدف تسهيل استقطاب الكفاءات وتأهيلها وفق الاحتياجات التقنية للمجموعة. ويعكس هذا التوجه دور الشراكة بين القطاع الصناعي والمؤسسات التعليمية والتكوينية في إعداد الموارد البشرية القادرة على الاندماج في المهن الصناعية المتخصصة، ولا سيما في قطاع الطيران الذي يتطلب مهارات تقنية دقيقة وتكوينا مستمرا.

وتبرز الأرقام المعلنة أهمية الموقع الصناعي بعين عتيق ضمن أنشطة المجموعة بالمغرب، إذ يضم حاليا 1610 متعاونين، تشكل النساء نسبة 87 في المائة منهم. ويؤكد هذا المعطى الحضور النسائي الواسع داخل الوحدة الصناعية، كما يبرز حجم الموارد البشرية التي تعتمد عليها المجموعة في تنفيذ برامجها الإنتاجية وضمان جودة منتجاتها واحترام المعايير المعتمدة من طرف كبار الفاعلين الدوليين في صناعة الطيران.

ومن المرتقب أن يبلغ حجم النشاط الإنتاجي للموقع نحو مليوني ساعة إنتاج خلال سنة 2026. وستضيف التوسعة الجديدة مساحة تبلغ 5700 متر مربع إلى البنية الصناعية القائمة، لترتفع المساحة الإجمالية للموقع إلى 31400 متر مربع، مع توقع إحداث 400 منصب شغل إضافي، بما من شأنه توسيع قاعدة التشغيل وتعزيز القدرات الإنتاجية للمصنع خلال المرحلة المقبلة.

ويشكل هذا المشروع امتدادا لمسار استثماري يهدف إلى مواكبة نمو الطلب على التجهيزات الكهربائية المستخدمة في الطائرات، وتطوير قدرات التصنيع بالمغرب، وتعزيز اندماج الصناعة الوطنية في سلاسل القيمة الدولية. كما يفتح توسيع الموقع آفاقا جديدة أمام الكفاءات المحلية، سواء من حيث فرص العمل أو اكتساب الخبرة في مجالات صناعية متقدمة ترتبط بالتطور التكنولوجي والتحول نحو طيران أكثر كفاءة واستدامة.

وبفضل هذه التوسعة، تواصل مجموعة «سافران إلكتريكال آند باور» تعزيز حضورها الصناعي بالمغرب، في وقت تتجه فيه صناعة الطيران العالمية نحو تطوير أنظمة أكثر كفاءة وتقليص بصمتها الكربونية. ويظل الرهان خلال المرحلة المقبلة مرتبطا بقدرة الاستثمارات الجديدة على تحويل نمو الإنتاج إلى فرص تشغيل إضافية، وتوسيع قاعدة الكفاءات الوطنية، وتعزيز موقع المغرب ضمن المنظومة الصناعية العالمية للطيران.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى