
طنجة تستعد لاستقبال تصوير الجزء الرابع من «المومياء» وسط حضور هوليوودي ضخم
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
تستعد مدينة طنجة لاحتضان محطة بارزة في مسار الإنتاجات السينمائية العالمية بالمغرب، مع التحضيرات لاستقبال طاقم تصوير الجزء الرابع من السلسلة الشهيرة «المومياء» (The Mummy)، في خطوة من المرتقب أن تحول عدداً من فضاءات عاصمة البوغاز إلى مواقع تصوير لإنتاج هوليوودي مرتقب عالمياً.
وبحسب معطيات نشرها موقع «Le360» يوم 8 أكتوبر 2026، من المرتقب أن تصل ثلاث طائرات من طراز «بوينغ» إلى مطار ابن بطوطة الدولي بطنجة، يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، قادمة من مطار هيثرو في لندن، وعلى متنها أفراد من الطواقم المرتبطة بالإنتاج السينمائي الجديد. وتشير المعطيات نفسها إلى أن عدداً من الفنادق الكبرى بالمدينة يستعد لاستقبال أكثر من 1240 شخصاً من التقنيين والفنانين وأفراد فرق الإنتاج.
وتأتي هذه الاستعدادات في سياق إنتاج فيلم «The Mummy 4»، الذي يعيد إلى الشاشة الثنائي بريندان فريزر وراشيل وايز في شخصيتي ريك أوكونيل وإيفلين كارناهان، بعد سنوات طويلة من غيابهما المشترك عن السلسلة. كما يشارك في العمل عدد من الأسماء المرتبطة بالأجزاء السابقة، من بينها جون هانا وأوديد فهر، بينما يتولى الإخراج مات بيتينيلي-أولبين وتايلر جيليت.
وتشير المعطيات المتداولة حول البرنامج المغربي للتصوير إلى أن أولى العمليات الميدانية بجهة الشمال من المرتقب أن تنطلق مساء الجمعة 23 أكتوبر، على أن تشمل مواقع في طنجة وتطوان وأصيلة إلى غاية 31 أكتوبر، قبل انتقال فرق العمل إلى عدد من المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية، من بينها أرفود والريصاني ومرزوكة والرشيدية، وصولاً إلى ورزازات.
ومن المنتظر أن تستفيد المدينة القديمة بطنجة من حضور بارز ضمن مشاهد الفيلم، إذ تتجه فرق الإنتاج إلى استغلال عدد من الفضاءات التاريخية والمعمارية، من بينها منطقة القصبة وباب القصبة، إلى جانب مواقع أخرى ذات طابع تقليدي، في إطار توظيف الخصوصية البصرية للمدينة في أحداث العمل.
وكانت فرق تقنية مرتبطة بالإنتاج قد أجرت في وقت سابق عمليات استطلاع لمواقع التصوير بمدينة طنجة، شملت معاينة الفضاءات وتحديد زوايا التصوير المناسبة، في إطار التحضيرات التي تسبق عادة الأعمال السينمائية ذات الإنتاج الضخم.
ويكتسي اختيار المغرب لتصوير جانب من أحداث «المومياء 4» أهمية خاصة بالنسبة للصناعة السينمائية الوطنية، في ظل تنامي حضور المملكة كوجهة للإنتاجات الدولية الكبرى. وكانت بيانات متخصصة في قطاع الإنتاج السينمائي قد أدرجت المغرب والمملكة المتحدة ضمن مواقع تصوير الفيلم، فيما انطلقت عمليات التصوير في بريطانيا خلال شتنبر الماضي.
ويعيد الجزء الجديد الجمهور إلى عالم المغامرة والإثارة المرتبط بسلسلة «المومياء»، التي انطلقت نسختها الحديثة سنة 1999 مع بريندان فريزر وراشيل وايز، قبل أن يتبعها جزء ثان سنة 2001 ثم فيلم ثالث سنة 2008. ويتميز العمل الجديد بعودة فريزر ووايز إلى الشخصيتين اللتين ارتبط بهما نجاح السلسلة في بدايتها.
ويُرتقب أن يساهم هذا الإنتاج في تسليط مزيد من الضوء على طنجة باعتبارها فضاءً قادراً على احتضان أعمال سينمائية دولية ضخمة، خصوصاً أن المدينة تجمع بين الهندسة المعمارية التاريخية والموقع الجغرافي والطابع البصري الذي يجعلها مناسبة لتجسيد أجواء مختلفة على الشاشة.
وبالتزامن مع التحضيرات، يرتقب أن تشهد عدد من المناطق التي ستحتضن التصوير حركية استثنائية مرتبطة بالديكور والإنتاج والتنقلات اللوجستية، فضلاً عن مشاركة ممثلين إضافيين وفرق تقنية محلية في مختلف مراحل العمل.
أما على مستوى موعد العرض، فتشير المعطيات المنشورة حول الفيلم إلى أن الجمهور العالمي ينتظر «The Mummy 4» خلال أكتوبر 2027، مع استمرار تداول تواريخ مختلفة بين المصادر السينمائية، ما يجعل الموعد النهائي مرتبطاً بالتأكيد الرسمي من الجهة المنتجة.
وهكذا، تبدو طنجة على موعد مع واحدة من أبرز التجارب السينمائية الدولية التي ستحتضنها خلال السنوات الأخيرة، في وقت يواصل فيه المغرب ترسيخ موقعه ضمن خريطة مواقع التصوير العالمية، مستفيداً من تنوع فضاءاته وقدرته على استضافة إنتاجات تجمع بين الحضور الفني الدولي والموارد التقنية واللوجستية المحلية.



