
توقيف شخص بسلا للاشتباه في قرصنة معطيات بنكية والاستيلاء على أموال من حسابات مصرفية
هيئة التحرير - Heure du journal
أحالت الفرقة الحضرية للشرطة القضائية بمنطقة أمن سلا الجديدة، صباح اليوم الخميس 10 شتنبر الجاري، على النيابة العامة المختصة، شخصاً من ذوي السوابق القضائية العديدة، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال والمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات البنكية.
وجاء توقيف المشتبه فيه على خلفية أبحاث قضائية باشرتها مصالح الشرطة بمدينة سلا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عقب تسجيل مجموعة من الشكايات تقدم بها أشخاص أفادوا بتعرض معطياتهم البنكية للقرصنة والاستعمال غير المشروع، قبل أن يتم الاستيلاء على مبالغ مالية من حساباتهم المصرفية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تفاعلت المصالح الأمنية مع الشكايات المسجلة، حيث باشرت أبحاثاً وتحريات ميدانية وتقنية مكثفة بهدف تحديد هوية المتورطين المفترضين في هذه الأفعال الإجرامية، وكشف الطريقة التي تم بها الوصول إلى المعطيات البنكية واستعمالها في تنفيذ عمليات مالية غير مشروعة.
وأسفرت الأبحاث المنجزة عن تحديد هوية أربعة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذا النشاط الإجرامي، حيث تمكنت عناصر الشرطة من توقيف أحد المشتبه فيهم، في حين أظهرت المعطيات التي تم التوصل إليها أن المشتبه فيه الثاني يوجد رهن الاعتقال بمؤسسة سجنية بمدينة مراكش، على خلفية تورطه في قضايا أخرى تتعلق بالنصب والاحتيال عبر شبكة الإنترنت.
وتشير هذه المعطيات إلى أن التحقيقات الأمنية تسعى إلى تحديد طبيعة الأدوار التي كان يضطلع بها كل واحد من المشتبه فيهم، وكذا رصد جميع العمليات المحتملة التي قد تكون مرتبطة بهذا النشاط، خصوصاً في ظل الاشتباه في استهداف معطيات بنكية واستعمالها للاستيلاء على أموال الضحايا.
وقد تم إخضاع المشتبه فيه الذي جرى توقيفه لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تعميق التحقيق والكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، فضلاً عن تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، تمت إحالة المشتبه فيه صباح اليوم الخميس على العدالة، حيث أصبح البحث القضائي أمام الجهات القضائية المختصة من أجل ترتيب الآثار القانونية اللازمة في ضوء الأفعال المنسوبة إليه.
وفي المقابل، لا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة من أجل تحديد مكان باقي المشتبه فيهم المفترضين، والكشف عن مدى ارتباطهم بالعمليات موضوع التحقيق، فضلاً عن تحديد جميع الضحايا المحتملين والخسائر المالية التي قد تكون نتجت عن هذه الأفعال.
وتأتي هذه القضية في سياق تنامي المخاطر المرتبطة بالجرائم الإلكترونية، لاسيما تلك التي تستهدف المعطيات البنكية والمعلومات الشخصية بهدف استخدامها في عمليات احتيالية أو الاستيلاء غير المشروع على الأموال. وتفرض مثل هذه القضايا تكثيف الجهود الأمنية والتقنية لمواجهة أساليب الاحتيال الرقمي، التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على استغلال البيانات والمعطيات الإلكترونية.
ويظل المشتبه فيه، وفق القواعد القانونية الجاري بها العمل، مستفيداً من قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي بشأن الأفعال المنسوبة إليه.



