
مصر و7 دول عربية وإسلامية ترفض مخططات تهجير الفلسطينيين من غزة وتدعو المجتمع الدولي للتحرك
جريدة HEURE DU JOURNAL – متابعة
أعلنت مصر وسبع دول عربية وإسلامية، الأحد، رفضها القاطع وإدانتها الصريحة لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم، في موقف مشترك جاء رداً على تصريحات إسرائيلية تضمنت دعوات وخططاً لإخراج سكان قطاع غزة من أراضيهم.
وأكد وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، في بيان مشترك، رفضهم لما صدر عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرين أن هذه التصريحات تعكس توجهاً نحو فرض واقع جديد على الأرض عبر إجراءات من شأنها المساس بالوجود الفلسطيني داخل القطاع.
وشددت الدول الموقعة على البيان على أن أي مخططات تستهدف نقل الفلسطينيين قسراً من قطاع غزة تمثل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، محذرة من خطورة تحويل الدعوات السياسية المتعلقة بالتهجير إلى سياسة رسمية أو إجراءات عملية على أرض الواقع.
واعتبر الوزراء أن قطاع غزة يشكل جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدين أن أي محاولة لتغيير تركيبته الديموغرافية أو واقعه الجغرافي بالقوة من شأنها أن تزيد من تعقيد الوضع في المنطقة، وتقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن مستقبل قطاع غزة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات أي إجراءات تستهدف دفع السكان الفلسطينيين إلى مغادرة القطاع أو نقلهم قسراً إلى مناطق أخرى، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية وسياسية وأمنية واسعة.
وجددت الدول الثماني تمسكها بحل الدولتين باعتباره الإطار السياسي القادر على إنهاء الصراع، داعية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.
كما دعت الدول الموقعة على البيان المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته والتصدي لأي خطوات من شأنها فرض واقع جديد في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وعدم السماح بتغيير الوضع القائم عبر فرض الأمر الواقع.
وشدد البيان على أن معالجة القضية الفلسطينية لا يمكن أن تقوم على التهجير أو تغيير الواقع الديموغرافي، وإنما تستوجب التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
وتعكس هذه المواقف العربية والإسلامية المشتركة استمرار الرفض الرسمي لأي سيناريو يقوم على إفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين، في وقت يبقى فيه مستقبل القطاع وإعادة إعمار غزة والتسوية السياسية للقضية الفلسطينية من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الدولية.
ويؤكد البيان المشترك، في مضمونه السياسي، أن أي محاولة لفرض التهجير القسري أو إعادة رسم الخريطة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية قد تواجه رفضاً إقليمياً ودولياً واسعاً، في ظل التأكيد المتواصل على ضرورة الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني والعودة إلى مسار سياسي يفضي إلى حل الدولتين.



