
توتر في زاكورة.. اشتباكات بالحجارة بين مهاجرين أفارقة تثير استياء السكان
متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal
شهدت مدينة زاكورة، الاسبوع الماضي، حالة من التوتر والفوضى، بعدما اندلعت اشتباكات بالحجارة بين مجموعة من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، والذين تم نقل عدد منهم مؤخراً إلى المنطقة، في مشهد أثار انتباه واستياء عدد من المواطنين والمارة.

وحسب المعطيات المتداولة، فقد اندلع الشجار في أحد أحياء المدينة، قبل أن يتطور إلى تراشق بالحجارة بين الأطراف المتنازعة، وسط حالة من الارتباك في صفوف المواطنين، فيما تسببت الواقعة في اضطراب مؤقت في حركة السير بالمكان.
وأظهر مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظات من التوتر والتراشق بالحجارة، وسط تجمع عدد من الأشخاص ومتابعة المارة للمشهد، في وقت لم تتضح بشكل كامل، إلى حدود الساعة، الأسباب المباشرة التي أدت إلى اندلاع هذه المواجهات أو ما إذا كانت قد خلفت إصابات أو أضراراً مادية.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة النقاش المحلي بشأن تدبير ملف المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الذين يتم نقلهم إلى عدد من مناطق المملكة، خصوصاً المناطق التي تعرف خصوصيات اجتماعية ومجالية ومناخية مختلفة، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بالإيواء والتنظيم والحفاظ على النظام العام.

وعقب الحادث، عبّرت فعاليات محلية وعدد من سكان الإقليم عن قلقهم إزاء ما وقع، مطالبين السلطات المحلية والأمنية بالتدخل من أجل احتواء الوضع، والتحقق من ملابسات الاشتباك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.
كما دعت أصوات محلية إلى مراجعة آليات نقل وإيواء المهاجرين في المنطقة، بما يضمن تدبيراً منظماً يحترم كرامة الأشخاص المعنيين، وفي الوقت نفسه يأخذ بعين الاعتبار خصوصية المدن والمجالات المستقبلة وقدرتها على استيعاب مثل هذه الحالات، مع ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع يعرفه المغرب بشأن تدبير قضايا الهجرة، في ظل استمرار تدفقات المهاجرين ومحاولات السلطات تنظيم وجودهم وتوزيعهم، خصوصاً في المناطق التي تعرف ضغطاً مرتبطاً بحركية الهجرة.
وفي انتظار ما قد تكشف عنه الأبحاث والتحريات بشأن خلفيات الواقعة والمسؤوليات المحتملة، يبقى مطلب التهدئة والحفاظ على الأمن والنظام العام في صدارة اهتمامات ساكنة زاكورة، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع مثل هذه الوقائع وفق القانون، بعيداً عن التعميم أو تحميل المسؤولية لأي فئة بناءً على الانتماء أو الأصل.



